٩٢٢ - وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَنِ الإِشَارَةِ بِالأَمَانِ بقتل، أَهِيَ عندلك بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرَى أَنْ يُتَقَدَّمَ إِلَى الْجُيُوشِ: أَنْ لَا تَقْتُلُوا أَحَدًا أَشَارُوا إِلَيْهِ بِالأَمَانِ، لأَنَّ الإِشَارَةَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ، وَلإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ، إِلَاّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ.
(١١) باب الغلول في سبيل الله، وما جاء فيه
٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيد بن قيس، عَنْ عَمْرِو بْنِ سعَيْد، عن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، حِينَ صَدَرَ مِنْ حُنَيْنٍ، وَهُوَ يُرِيدُ الْجِعْرَانَةَ، فسَأَلَهُ النَّاسُ: حَتَّى دَنَتْ نَاقَتُهُ مِنْ شَجَرَةٍ، فَتَشَبَّكَتْ بِرِدَائِهِ حَتَّى نَزَعَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، أَتَخَافُونَ أَنْ لا أَقْسِمَ بَيْنَكُمْ ممَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ؟ فوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ سَمُرِ تِهَامَةَ نَعَمًا، لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا جَبَانًا، وَلَا كَذَّابًا، قال: فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَامَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: أَدُّوا الْخِيَاطَ، وَالْمِخْيَطَ فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ، وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تَنَاوَلَ رسول الله ﷺ بيده شيئا مِنَ الأَرْضِ، وَبَرَةً مِنْ بَعِيرٍ، أَوْما أشبهها، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَلَا مِثْلُ هَذِهِ: إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ.