٨٧٧ - وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِعُكُوفٍ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَقَامَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ مَرِضَ فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، أَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَشْرِ إِذَا صَحَّ، أَمْ لَا يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ؟ وَفِي أَيِّ شَهْرٍ يَعْتَكِفُ إِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: يَقْضِي مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ عُكُوفٍ، إِذَا صَحَّ فِي رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ الْعُكُوفَ ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ رَمَضَانُ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.
٨٧٨ - قَالَ: وَالْمُتَطَوِّعُ فِي الاِعْتِكَافِ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الاِعْتِكَافُ، أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ، فِيمَا يَحِلُّ لَهُمَا، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا، وَلَمْ يَبْلُغْنِا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ اعْتِكَافُهُ إِلَاّ تَطَوُّعًا.