52

Exceptions from Jurisprudential Rules (Types and Analogies)

المستثنيات من القواعد الفقهية (أنواعها والقياس عليها)

ناشر

مجلة جامعة أم القرى

ویراست

عدد 34

سال انتشار

۱۴۲۶ ه.ق

محل انتشار

مكة المكرمة

القسم الأول : ما ظهر من نصوص الشرع قصدُ تخصيص المعدول به أو المستثنى بحكمه، فهذا لا يقاس عليه غيره ؛ لأنه قد فهم من نصوص الشرع قصدُ تخصيص المستثنى بحكمه، والقياس يؤدي إلى إبطال التخصيص (١٧٧).

ومن أمثلة هذا القسم : تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - ببعض الأحكام، كما في قوله تعالى :

﴿

فهذا الحكمُ - وهو إباحة نكاح النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة التي تهب نفسها له بدون مهر - حكمٌ مستثنى من حكم عام، وهو أنه لا بد لصحة النكاح من المهر، ولا بد من تزويج ولي المرأة لها، وهذا الحكم المستثنى خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بدليل قوله تعالى في الآية : ﴿

فلا يقاس على النبي - صلى الله عليه وسلم - غيرُه في هذا الحكم (١٧٨).

القسم الثاني : ما لم يظهر من نصوص الشرع قصدُ تخصيص المعدول أو المستثنى بحكمه. وهذا القسم يتنوع إلى نوعين :

النوع الأول : ما لم يظهر لاستثنائه معنى، أي أنه لم تظهر علة استثنائه.

النوع الثاني : ما ظهر لاستثنائه معنى، أي أنه قد ظهرت علة استثنائه (١٧٩).

وحكم القياس على المستثنيات من القواعد الفقهية يظهر من معرفة حكم القياس في هذين النوعين ؛ وقد ذكرتُ في المبحث الثالث أن المستثنيات من القواعد الفقهية تنقسم إلى نوعين، وسأذكرهما فيما يأتي، وأبين حكم كل نوع من خلال ما ذكره الأصوليون في النوع الذي يقابله :

1