فلا بد والحالة هذه أن يكون الاهتمام بالعلم واجب شرعي وفرض أكيد، على كل من تسنم غارب الدعوة إلى الله وأراد لدعوته المضي والاستمرار اتباعًا لأمر الله لنبيه ﷺ: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: ١٠٨] .
والضلال لا يحصل إلا بتصدر الجهال، وذهاب العلم والعلماء؛ كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث مالك عن الزهري عن هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ولكنه يقبضه بقبض العلماء، فإذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤساء جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» .