217

Al-Muntakhab min Kutub Shaykh al-Islam

المنتخب من كتب شيخ الإسلام

ناشر

دار الهدى للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

الرياض

العلماء: من لم يكن متبعًا سبيلهم كان متبعًا غير سبيلهم، فاستدلوا بذلك على أن اتباع سبيلهم واجب؛ فليس لأحد أن يخرج عما أجمعوا عليه.
وكذلك من لم يفعل المأمور فعل بعض المحظور، ومن فعل المحظور لم يفعل جميع المأمور؛ فلا يمكن الإنسان أن يفعل جميع ما أُمر به مع فعله لبعض ما حظر، ولا يمكنه ترك كل ما حظر مع تركه لبعض ما أُمر، فإن ترك ما حظر من جملة ما أُمر به فهو مأمور، ومن المحظور ترك المأمور؛ فكل ما شغله عن الواجب فهو محرم، وكل ما لا يمكن فعل الواجب إلا به فعليه فعله، ولهذا كان لفظ «الأمر» إذا أطلق يتناول النهي، وإذا قيد بالنهي كان النهي نظير ما تقدم) (١) .
* * *

(١) * «مجموع الفتاوى» (٧ / ١٧٣ - ١٧٤) .

1 / 228