Al-Majalisa wa Jawahir al-'Ilm
ألمجالسة وجواهر العلم
ویرایشگر
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
ناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
محل انتشار
دار ابن حزم (بيروت - لبنان)
٧٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَدَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ. ⦗١٠٥⦘ وَذَكَرَ وَهْبٌ أَنَّهُ دُعَاءُ عِيسَى [ﷺ] وَقْتَ رَفَعَهُ اللهُ ﷿، وَهُوَ دُعَاءٌ مُسْتَجَابٌ: اللهُمَّ أَنْتَ الْقَرِيبُ فِي عُلُوِّكَ، الْمُتَعَالِي فِي دُنُوِّكَ، الرَّفِيعُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِكَ، أَنْتَ الَّذِي نَفَذَ بَصَرُكَ فِي خَلْقِكَ، وَحَسِرَتِ الْأَبْصَارُ دُونَ النَّظَرِ إِلَيْكَ، وَعَشِيَتْ دُونَكَ، وَشَمَخَ بِهَا الْعُلُوُّ فِي النُّورِ، أَنْتَ الَّذِي جَلَّيْتَ الظُّلَمَ بِنُورِكَ؛ فَتَبَارَكْتَ اللهُمَّ خَالِقُ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِكَ، وَمُقَدِّرُ الْأَمْرِ بِحِكْمَتِكَ، مُبْتَدِعُ الْخَلْقِ بِعَظَمَتِكَ، الْقَاضِي فِي كُلِّ شَيْءٍ بِعِلْمِكَ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقْتَ سَبْعًا فِي الْهَوَاءِ بِكَلِمَاتِكَ، مُسْتَوِيَاتِ الطِّبَاقِ، مُذْعَنَاتٍ لِطَاعَتِكَ، سَمَا بِهِنَّ الْعُلُوُّ بِسُلْطَانِكَ، فَأَجَبْنَ وَهُنَّ دُخَانٌ مِنْ خَوْفِكَ، فَأَتَيْنَ طَائِعَاتٍ بِأَمْرِكَ، فِيهِنَّ مَلَائِكَةٌ يُسَبِّحُونَكَ وُيُقَدِّسُونَكَ، وَجَعَلْتَ فِيهِنَّ نُورًا يَجْلُو الظَّلَامَ، وضياء أَضْوَأَ مِنَ الشَّمْسِ، وَجَعَلْتَ فِيهِنَّ مَصَابِيحَ يهتدي بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ؛ فَتَبَارَكْتَ اللهُمَّ فِي مَفْطُورِ سَمَاوَاتِكَ، وَفِيمَا دَحَوْتَ مِنْ أَرْضِكَ، دَحَوْتَهَا عَلَى الْمَاءِ، فَأَذْلَلْتَ لَهَا الْمَاءَ الْمُتَظَاهِرَ؛ فَذَلَّ لِطَاعَتِكَ، وَأَذْعَنَ لِأَمْرِكَ، وَخَضَعَ لِقُوَّتِكَ أَمْوَاجُ الْبِحَارِ؛ فَفَجَّرْتَ فِيهَا بَعْدَ الْبِحَارِ الْأَنْهَارَ، وَبَعْدَ الْأَنْهَارِ الْعُيُونَ الْغِزَارَ وَالْيَنَابِيعَ، ثُمَّ أَخْرَجْتَ مِنْهَا الْأَشْجَارَ بِالثِّمَارِ، ثُمَّ جَعَلْتَ عَلَى ظَهْرِهَا الْجِبَالَ أَوْتَادًا، فَأَطَاعَتْكَ أَطْوَادُهَا، فَتَبَارَكْتَ اللهُمَّ فِي صُنْعِكَ؛ فَمَنْ يَبْلُغُ صِفَةَ قُدْرَتِكَ؟ ! وَمَنْ يُنْعَتُ نَعْتَكَ؟ ! تُنْزِلُ الْغَيْثَ، وَتُنْشِئُ السَّحَابَ، وتفك الرقاب، وتقضي بالحق، وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، إِنَّمَا يَخْشَاكَ مِنْ عِبَادِكَ الْعُلَمَاءُ الْأَكْيَاسُ، أَشْهَدُ أَنَّكَ لَسْتَ بِإِلَهٍ اسْتَحْدَثْنَاكَ، وَلَا رَبٍّ يَبِيدُ ذِكْرُهُ، وَلَا كَانَ لَكَ شُرَكَاءُ يَقْضُونَ مَعَكَ فندعوهم وندعك، وَلَا أَعَانَكَ أَحَدٌ عَلَى خَلْقِكَ فَنَشُكُّ فِيكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُوًا أَحَدٌ، وَلَمْ تَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا ولد، اجْعَلْ مِنْ أَمْرِي فَرَجًا ومخرجا. قال وهب: فما تَمَّ الدُّعَاءُ رَفَعَهُ اللهُ ﷿ إِلَيْهِ؛ قَالَ: وَهُوَ لِلشَّقِيقَةِ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ: أَشْهَدُ أَنَّكَ لَسْتَ بِإِلَهٍ ⦗١٠٦⦘ اسْتَحْدَثْنَاكَ. . . إِلَى آخِرِهَا
[إسناده واه جدًا] .
3 / 104