121

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

ویرایشگر

دغش بن شبيب العجمي

ناشر

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۳ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وثالثها: أنَّ الاسم للمسمى (١) لا هُوَ هو ولا هو غيره، كالواحد مِنَ العشرة لا هو هي ولا هو غيرها. وأُجيب: بأنَّ هذا لا يتحقق؛ لأنا إذا قُلنا: هذا الشيء لهذا، إنما نعني أنه ملكه أو اختصاصه، وأمَّا ما كان كذلك فهو يقتضي المغايرة، لأنَّ ملك الشيء نفسه واستحقاقه لها واختصاصه بها مُحال.
* تنبيهان (٢):
الأول: المغايرة، إما بالذات: كزيد غير عمرو، أو بالحال والصِّفة: كوَجْهِ زيد اليوم غير وجهه أمس. والمغايرة بين الاسم والمسمى إنما هو بالأول.
ثانيهما: الاسم: هو الموضوع للذات تعريفًا أو تخصيصًا كـ"زيد".
والمُسَمَّى: هو الموضوع له.
وبِكَسر الميم: الواضِعُ، والتَّسمِيَةُ وهي: الوضع لتلك الذات، وبهذا ظَهَر أنَّ الاسم غير المسمى.
ثالثهما: مِن شُبَه الخَصْم: أنَّ الرَّبَّ ﷻ قال: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [المائدة: ٧٢] لكن المُراد: اعبدوا الذات التي اسمها الله، والجلالة المعظمة دالة، والمعبود مدْلُولها وهو [الذات] (٣) القديمة الواجبة الوجود (٤).

(١) في الأصل "أن الاسم المسمى"! والمشهور من الأقوال أن الثالث ما ذَكرناه.
(٢) كذا بالأصل! والصواب: ثلاثة تنبيهات.
(٣) ما بين المعقوفتين من "التعيين" (٥٣).
(٤) المؤلف لم يُوفَّق في مسألة "الاسم والمسمى" وهذه المسألة انقسم الناس فيها إلى الأقوال التي حكاها المؤلف. وتحير المسألة هو: أن مسألة الاسم والمسمى من المسائل التي حدثت بعد القرون المفضلة، والتي اختلط فيها الحق بالباطل.
قال إمام المفسرين محمد بن جرير الطبري في "صريح السنة" (٢٦ - ٢٧): "وأَمَّا القول في الاسم أهو المسمى أو غير المسمى فإنه من الحَمَاقات الحادِثة التي لا أثرَ فيها فيُتَبع، ولا قولٌ من إمام فَيُسْتَمع، فالخوض فيه شَيْن والصمت عنه زين.=

1 / 125