المحدث الفاصل بين الراوي والواعي
المحدث الفاصل بين الراوي والواعي
ویرایشگر
د. محمد عجاج الخطيب
ناشر
دار الفكر
ویراست
الثالثة
سال انتشار
۱۴۰۴ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Hadith terminology
Terms of disparagement and amendment
Methods of Receiving Hadith and Formulations of Transmission
مناطق
•ایران
امپراتوریها و عصرها
آل بویه
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، ثَنَا مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُقَادُ الْبَعِيرُ بَيْنَ اثْنَيْنِ» قَالَ أَبُو هَمَّامٍ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ الضَّحَّاكَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ: لَا يَرْكَبَانِهِ جَمِيعًا بَلْ يَمْشِيَانِ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْجَوْنِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، سَمِعَ مِنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ، عَنِ ⦗٢٥٩⦘ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا» قَالَ يُونُسُ: فَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَتَى الطَّيْرَ فِي وَكْرِهَا، فَنَفَرَهَا، فَإِنْ أَخَذَتْ ذَاتَ الْيَمِينِ مَضَى لِحَاجَتِهِ، وَإِنْ أَخَذَتْ ذَاتَ الشِّمَالِ رَجَعَ فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ: «لَا تَطْرُقُوا الطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا» فَإِنَّهُ نَهَى عَنْ صَيْدِهَا لَيْلًا قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ: هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ: «مَكِنَاتِهَا» وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ: وُكُنَاتِهَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
[البحر الطويل]
وَقَدِ اغْتَدَى وَالطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَا
وَالْوُكْنَةُ: اسْمٌ لِكُلِّ وَكْرٍ وَعِشٍّ، وَالْوَكْرُ مَوْضِعُ الطَّائِرِ الَّذِي يَبْيَضُ فِيهِ، وَيَفْرَخُ، وَهُوَ الْخُرُوقُ فِي الْحِيطَانِ وَالشَّجَرِ، وَيُقَالُ: وَكَنَ الطَّائِرُ يَكِنُ وُكُونًا إِذَا حَضَنَ عَلَى بَيْضِهِ، وَهَذَا وَنَحْوُهُ مِمَّا لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهُ إِلَّا أَهْلُ الْحَدِيثِ كَثِيرٌ ⦗٢٦٠⦘ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: قُلْتُ لِسُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيِّ فِي حَدِيثٍ يَذْكُرُ فِيهِ عَلِيٌّ ﵁: «ضَرَبَاتُهُ أَبْكَارٌ تَقْصُرُ مَعَهَا الْأَعْمَارُ»؟ قَالَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ عَلَى الْمَضْرُوبِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَحَدِيثٌ رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: «أَمِيرُ الْقَوْمِ أَقْطَفُهُمْ دَابَّةً» قَالَ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لَهُمْ أَنْ يَسِيرُوا بِسَيْرِهِ، لِأَنَّ الْمَقْطُوفَ، يَتَبَاطَأَ فِي السَّيْرِ لِئَلَّا يُحِيطَ بِهِ الْعَدُوُّ، وَيَعْرِضُ لَهُ السَّبْعُ قَالَ: وَقَوْلُهُ ﵇: «إِنَّ عَلَى كُلِّ هُدْبَةٍ شَيْطَانًا» قَالَ هَذَا مَثَلٌ فِي الِاجْتِمَاعِ وَالِافْتِرَاقِ، يَقُولُ: اجْتَمِعُوا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَكُونُوا سَدًى وَلُحمَةً، فَإِنَّكُمْ إِذَا تَفَرَّقْتُمْ كُنْتُمْ بِمَنْزِلَةِ الْهُدْبِ، كَانَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ شَيْطَانٌ يَدْعُوهُ إِلَى أَنْوَاعِ الْخِلَافِ، وَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ كُنْتُمْ بِمَنْزِلَةِ السَّدَيِّ وَاللُّحْمَةِ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا»
1 / 258