12

Al-Masalih Al-Mursalah

المصالح المرسلة

ویرایشگر

علي بن محمد العمران

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

الماوردي في كتاب "الأحكام السلطانية"، فإنه توسَّع في ذلك توسُّعًا كثيرًا لم يوجد للمالكية منه إلا اليسير" وذكر بعض أمثلة مما ذكروه ثم قال: "فلو قيل: إن الشافعية هم أهل المصالح المرسلة دون غيرهم لكان ذلك هو الصواب"، وقال الغزالي في "المستصفى": "وقد اختلف العلماء في جواز اتباع المصلحة المرسلة، ولا بد من كشف معنى المصلحة وأقسامها فنقول: المصلحة بالإضافة إلى شهادة الشرع ثلاثة أقسام:
١ - قسم شهد الشرع باعتبارها.
٢ - وقسم شهد لبطلانها.
٣ - وقسم لم يشهد الشرع لا لبطلانها ولا لاعتبارها إلى أن قال:
القسم الثالث: ما لم يشهد له من الشرع بالبطلان ولا بالاعتبار نص معين، وهذا في محل النظر ... " إلى آخر كلامه الطويل، وفيه تقسيم المصالح إلى ضروريَّات وحاجِيَّات وتحسينيات، كما أوضحنا، ومعلوم أن الضروريات يراد بها درء المفسدة عن الدين والنفس، والعقل والنسب والعرض، والمال. وإن كان الغزالي عدَّها خمسًا فحذف العرض.
ثم قال بعد ذلك: "فإذا عرفتَ هذه الأقسام فنقول: الواقع في الرتبتين الأخيرتين -يعني الحاجيات والتحسينيات- لا يجوز الحكم بمجرده إن لم يعتضد بشهادة أصل ... " إلى أن قال: "أما الواقع في رتبة الضرورات فلا بُعد في أن يؤدي إليه اجتهاد مجتهد وإن لم يشهد له أصل معين. ومثاله: أن الكفار لو تترَّسوا بجماعة من أُسارَى المسلمين، فلو كففنا عنهم لصدمونا وغلبوا على دار الإسلام وقتلوا

1 / 39