منثور در قواعد فقهی
المنثور في القواعد الفقهية
ویرایشگر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۵ ه.ق
محل انتشار
الكويت
قُلْنَا: لَيْسَ هَذَا مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي شَيْءٍ وَإِنَّمَا لَمْ يَبْقَ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ فِي سُقُوطِ الْأَجَلِ وَقَضَاءِ الدَّيْنِ (يُفَرِّغُ) ذِمَّتَهُ، وَإِذَا كَانَ الْأَجَلُ لِنَفْسِهِ فَمَتَى كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ فِي سُقُوطِهِ سَقَطَ.
(وَالضَّابِطُ): أَنَّ مَا كَانَ تَابِعًا (لِلْمَالِكِ) يُوَرَّثُ عَنْهُ كَخِيَارِ الْمَجْلِسِ وَسُقُوطِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَحَقِّ الشُّفْعَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَرْجِعُ لِلتَّشَفِّي كَالْقِصَاصِ لِأَنَّهُ قَدْ يُؤَوَّلُ إلَى الْمَالِ وَكَذَا حَدُّ الْقَذْفِ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا يَرْجِعُ (لِلشِّهْوَةِ) وَالْإِرَادَةِ كَخِيَارِ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ لَا يَقُومُ الْوَارِثُ مَقَامَهُ فِي التَّعْيِينِ.
(وَكَذَلِكَ) إذَا طَلَّقَ (إحْدَى) امْرَأَتَيْهِ لَا (بِعَيْنِهَا) ثُمَّ مَاتَ.
وَكَذَا اللِّعَانُ إذَا قَذَفَ (الْمُورِثُ) زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَقُمْ الْوَارِثُ مَقَامَهُ فِي اللِّعَانِ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ النِّكَاحِ وَهُوَ أَيْضًا يَرْجِعُ لِلشَّهْوَةِ.
وَقَالَ فِي التَّتِمَّةِ: خِيَارُ الرُّؤْيَةِ يَنْتَقِلُ لِلْوَرَثَةِ فِي صُورَتَيْنِ:
(إحْدَاهُمَا): إذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى الْعَيْبِ.
(وَالثَّانِيَةُ): إذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْفَسْخِ حَتَّى مَاتَ وَقُلْنَا يَجُوزُ (تَأْخِيرُ) الْفَسْخِ إلَى وَقْتِ التَّمْكِينِ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ وَالْحَاكِمِ، وَأَمَّا إذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُفْسَخْ مَعَ التَّمْكِينِ بَطَلَ حَقُّهُ، فَأَمَّا خِيَارُ الْقَبُولِ لَا يُوَرَّثُ كَمَا لَوْ أَوْجَبَ الْبَيْعَ لِإِنْسَانٍ فَقَبْلَ أَنْ يَقْبَلَ مَاتَ الْمُشْتَرِي وَوَارِثُهُ حَاضِرٌ فَأَرَادَ الْقَبُولَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ خِيَارَ الْقَبُولِ لَيْسَ بِلَازِمٍ.
2 / 56