منثور در قواعد فقهی
المنثور في القواعد الفقهية
ویرایشگر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۵ ه.ق
محل انتشار
الكويت
الزِّنَى لَا يَزُولُ) بِالتَّوْبَةِ، وَلِهَذَا لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ قَالَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي فَتَاوِيهِ
(الرَّابِعَةُ) التَّائِبُ مِنْ الْكَذِبِ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ أَبَدًا كَمَا قَالَهُ الصَّيْرَفِيُّ وَغَيْرُهُ، وَفِي الْحَاوِي أَنَّ مَنْ اسْتَتَرَ بِالْمَعْصِيَةِ إذَا تَابَ قَبْلَ ظُهُورِ حَالِهِ يَعُودُ بَعْدَ التَّوْبَةِ إلَى حَالِهِ قَبْلَ الْمَعْصِيَةِ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ تُقْبَل شَهَادَتُهُ قَبْلَ الْمَعْصِيَةِ قُبِلَتْ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَلَمْ يَتَوَقَّفْ لِاسْتِبْرَاءِ صَلَاحِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ مَسْتُورًا إلَّا عَنْ صَلَاحٍ يُغْنِي عَنْ اسْتِبْرَاءِ الْحَالِ.
وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ قَبْلَ الْمَعْصِيَةِ لَمْ تُقْبَلْ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَوَجَبَ التَّوَقُّفُ لِاسْتِبْرَاءِ حَالِهِ لِجَوَازِ التَّصَنُّعِ.
وَذَكَرَ بَعْدَ هَذَا أَنَّ الْمُرْتَدَّ إذَا أَتَى بِمَا يَكُونُ بِهِ تَائِبًا عَادَ إلَى حَالِهِ قَبْلَ رِدَّتِهِ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ قَبْلَ رِدَّتِهِ لَمْ تُقْبَلْ بَعْدَ تَوْبَتِهِ حَتَّى تَتَبَيَّنَ شُرُوطُ الْعَدَالَةِ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُقْبَلُ قَبْلَ الرِّدَّةِ نُظِرَ فِي التَّوْبَةِ فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ عَرْضِهِ لِلْقَتْلِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ بَعْدَ التَّوْبَةِ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ شُرُوطُ الْعَدَالَةِ بِاسْتِبْرَاءِ حَالِهِ وَإِنْ تَابَ قَبْلَ ذَلِكَ عَادَ بَعْدَ التَّوْبَةِ إلَى عَدَالَتِهِ.
(الثَّامِنُ): أَنَّ مِنْ الْأَعْمَالِ مَا يَرْفَعُ الذَّنْبَ السَّابِقَ وَلَا يَدْفَعُ اللَّاحِقَ وَهُوَ الْكَثِيرُ.
(وَمِنْهَا): مَا يَرْفَعُ الذَّنْبَ السَّابِقَ وَاللَّاحِقَ وَيُسَمَّى رَافِعًا دَافِعًا كَصَوْمِ
1 / 430