منثور در قواعد فقهی
المنثور في القواعد الفقهية
ویرایشگر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۵ ه.ق
محل انتشار
الكويت
وَمِنْ نَظَائِرهَا أَنْ يَقْصِدَ الْجُنُبُ الْقِرَاءَةَ وَغَيْرَهَا وَالْمُصَلِّي الْقِرَاءَةَ وَالذِّكْرَ لِمُجَرَّدِ التَّفْهِيمِ وَنَحْوِهَا.
وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى السِّرَايَةِ وَالتَّغْلِيبِ، فَإِنْ كَانَ كَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ إذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَزَوْجَةَ غَيْرِهِ، أَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ، فَإِنَّهُ يَنْفُذُ فِي الَّذِي يَمْلِكُهُ إجْمَاعًا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ مِنْهَا الْوَصِيَّةَ، فَإِنَّهَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ حَتَّى لَوْ أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ، وَلَا وَارِثَ لَهُ صَحَّ فِي الثُّلُثِ مِنْ غَيْرِ تَخْرِيجٍ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، بَلْ فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهٌ، أَنَّهَا تُبْطِلُ الثُّلُثَ، لِأَنَّ الرَّافِعِيَّ وَالْمُتَوَلِّيَ حَكَيَا وَجْهًا فِيمَا إذَا أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِوَارِثِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ وَأَبْطَلْنَاهَا لِلْوَارِثِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْآخَرِ تَبْطُلُ بِنَاءً عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.
وَلَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِمُبَعَّضٍ وَمَالِكُ الْبَعْضِ وَارِثُهُ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ أَوْ كَانَتْ وَقُلْنَا لَا يَدْخُلُ الْكَسْبُ النَّادِرُ الْمُهَايَأَةَ فَالْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ، فَإِنْ قُلْنَا بِبُطْلَانِهَا بَطَلَتْ، وَلَمْ يُخْرِجُوا نَصِيبَ الْمُبَعَّضِ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ، وَفِي التَّتِمَّةِ فِي كِتَابِ الضَّمَانِ، لَوْ وَهَبَهُ عَبْدًا فَخَرَجَ نِصْفُهُ مُسْتَحَقًّا فَهَلْ يُحْكَمُ بِبُطْلَانِ الْهِبَةِ فِي الْكُلِّ أَمْ لَا يَبْنِي عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الَّذِي يَبْطُلُ فِيهِ مُعَيَّنًا إمَّا بِالشَّخْصِ أَوْ بِالْجُزْئِيَّةِ، لِيَخْرُجَ صُورَتَانِ وَهُمْ مَنْ خَرَّجَهُمَا عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ.
1 / 384