منثور در قواعد فقهی
المنثور في القواعد الفقهية
ویرایشگر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۵ ه.ق
محل انتشار
الكويت
وَلَوْ تَيَقَّنَ فَاقِدُ الْمَاءِ وُجُودَهُ آخِرِ الْوَقْتِ، فَانْتِظَارُهُ أَفْضَلُ فِي الْأَصَحِّ، وَالثَّانِي، لَا، وَالْقَائِلُونَ بِهَذَا قَالُوا: الصَّلَاةُ بِالْوُضُوءِ لَيْسَ أَفْضَلَ مِنْهَا بِالتَّيَمُّمِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ. كَانَ إذَا قَدَّمَهَا بِالتَّيَمُّمِ صَلَّاهَا جَمَاعَةً، وَإِذَا أَخَّرَهَا صَلَّاهَا بِالْوُضُوءِ مُنْفَرِدًا، فَالتَّقْدِيمُ أَفْضَلُ.
وَلَوْ تَعَارَضَ الْإِتْيَانُ بِالصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ مُنْفَرِدًا وَالْإِتْيَانُ بِهَا آخِرَهُ جَمَاعَةً (فَقَالَ) أَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ بِأَفْضَلِيَّةِ التَّأْخِيرِ وَأَكْثَرُ الْمَرَاوِزَةِ (بِأَفْضَلِيَّةِ) التَّقْدِيمِ، وَتَوَسَّطَ النَّوَوِيُّ وَقَالَ: يَنْبَغِي إنْ فَحُشَ التَّأْخِيرُ فَالتَّقْدِيمُ أَفْضَلُ، وَإِنْ (خَفَّ) فَالتَّأْخِيرُ أَفْضَلُ، أَمَّا لَوْ تَحَقَّقَهَا آخِرَ الْوَقْتِ، فَالتَّأْخِيرُ أَفْضَلُ قَطْعًا؛ لِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ أَوْ فَيَخْرُجُ مِنْ الْخِلَافِ، كَذَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي الْمَرِيضِ الْعَاجِزِ عَنْ الْقِيَامِ إذَا رَجَا الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ آخِرَ الْوَقْتِ وَالْعَارِي إذَا (رَجَا السُّتْرَةَ) آخِرَ الْوَقْتِ.
[تَعَارُضُ الْوَاجِبِ وَالْمَسْنُونِ]
ِ، وَضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الْمَسْنُونِ يُتْرَكُ تَقْدِيمًا لِمَصْلَحَةِ الْوَاجِبِ كَمَا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ (عَنْ) تَكْرَارِ الْأَعْضَاءِ فِي الطَّهَارَةِ، وَكَذَا إذَا كَانَ مَعَهُ مَا يَكْفِي لِوُضُوئِهِ وَهُوَ عَطْشَانُ وَلَوْ أَكْمَلَ الْوُضُوءَ لَمْ يَفْضُلْ لِلْعَطَشِ شَيْءٌ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْوَاجِبِ لَفَضَلَ لِلْعَطَشِ قَالَهُ الْجِيلِيُّ.
وَفِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ لَوْ غَسَلَ كُلَّ عُضْوٍ (ثَلَاثًا) لَمْ يَكْفِهِ الْمَاءُ قَالَ: يَجِبُ أَنْ يَغْسِلَ مَرَّةً فَلَوْ غَسَلَ (ثَلَاثًا) فَلَمْ يَكْفِ يَتَيَمَّمُ وَلَا يُعِيدُ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ فِي غَرَضِ
1 / 346