منثور در قواعد فقهی
المنثور في القواعد الفقهية
ویرایشگر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۵ ه.ق
محل انتشار
الكويت
ثَالِثُهَا): طَهَارَةُ النَّجَاسَةِ بِالِاسْتِحَالَةِ إذَا اُسْتُهْلِكَتْ فِيهِ عَيْنُ النَّجَاسَةِ وَصَارَتْ طِينًا، وَأَمَّا الَّذِي يُظَنُّ نَجَاسَتُهُ وَلَا يُتَيَقَّنُ طَهَارَتُهُ فَقَالَ الْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ: إنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَخَالَفَهُمَا النَّوَوِيُّ (فَقَالَ) الْمُخْتَارُ الْجَزْمُ بِطَهَارَتِهِ.
(وَمِنْهَا): لَوْ جَرَحَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا وَغَابَ وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ بَرِئَ مِنْ جِرَاحَتِهِ أَوْ مَاتَ فَالْمَذْهَبُ أَنَّ عَلَيْهِ ضَمَانَ مَا نَقَصَ لِأَصْلِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مِنْ الزَّوَائِدِ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ كَامِلًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَيَّرَهُ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ وَالظَّاهِرُ بَقَاؤُهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ.
(وَمِنْهَا): لَوْ جَرَحَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا (فَغَابَ) ثُمَّ (وَجَدَهُ) مَيِّتًا وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ مَاتَ بِجِرَاحَتِهِ أَوْ بِسَبَبٍ حَادِثٍ، فَالْوَاجِبُ جَزَاءٌ (كَامِلٌ) أَوْ ضَمَانُ الْجُرْحِ فَقَطْ كَمَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَاتَ بِسَبَبٍ آخَرَ (فَفِيهِ) قَوْلَانِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: قُلْت: أَصَحُّهُمَا الثَّانِي وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ (لِأَنَّهُ) وُجِدَ سَبَبٌ يُمْكِنُ إحَالَةُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْجُرْحُ كَمَا لَوْ جَرَحَ رَجُلًا وَمَاتَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ، وَإِنْ جَازَ أَنْ يَمُوتَ بِسَبَبٍ آخَرَ سِوَاهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ جَرَحَ صَيْدًا وَغَابَ عَنْهُ فَوَجَدَهُ مَيِّتًا يَحِلُّ أَكْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ (وَلْنَنْظُرْ) فِي الْفَرْقِ بَيْنَ هَذِهِ (الصُّوَرِ) وَمَسْأَلَةِ بَوْلِ الظَّبْيِ فِي الْمَاءِ ثُمَّ يَجِدُهُ مُتَغَيِّرًا حَيْثُ أَحَالُوهُ عَلَى الْبَوْلِ، لَكِنْ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ (لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيِّ) وَقَدْ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ إذَا غَابَ عَنْ الصَّيْدِ ثُمَّ وَجَدَهُ مَيِّتًا، وَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ ثُمَّ قَالَ: وَنَظِيرُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمَاءِ أَنْ
1 / 327