260

منثور در قواعد فقهی

المنثور في القواعد الفقهية

ویرایشگر

تيسير فائق أحمد محمود

ناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الرَّابِعُ: مَا فِيهِ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ تَقْدِيمُ الْأَصْلِ فَمِنْهَا: لَوْ أَدْخَلَ الْكَلْبُ رَأْسَهُ فِي الْإِنَاءِ، وَشَكَّ هَلْ وَلَغَ فِيهِ أَمْ لَا، وَأَخْرَجَهُ وَفَمُهُ رَطْبٌ، فَإِنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِتَنْجِيسِ الْمَاءِ فِي الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُلُوغِ وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الرُّطُوبَةَ الَّتِي عَلَى فَمِهِ يَكَادُ يَقْطَعُ بِأَنَّهَا مِنْ الْمَاءِ، وَلَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ مَا إذَا شَكَّ فِي أَنَّ الرُّطُوبَةَ الَّتِي عَلَى فَمِ الْكَلْبِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ حَصَلَتْ، كَمَا إذَا شَاهَدْنَا رَأْسَهُ فِي الْإِنَاءِ، وَأَخْرَجَهُ وَعَلَى فَمِهِ رُطُوبَةٌ، وَأَمَّا لَوْ شَاهَدْنَا فَمَهُ يَابِسًا وَأَدْخَلَ رَأْسَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ رَطْبًا، أَوْ أَدْخَلَ رَأْسَهُ (وَسَمِعْنَاهُ) يَلَغُ فِي الْإِنَاءِ، فَلَا وَجْهَ إلَّا الْقَطْعُ بِالنَّجَاسَةِ.
وَمِنْهَا: لَوْ شَكَّ الْمُصَلِّي فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ وَهُوَ الْيَقِينُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزِّيَادَةِ الْمَشْكُوكِ فِيهَا، وَلَا يَجُوزُ الْعَمَلُ فِيهِ بِقَوْلِ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: إنْ كَثُرَ عَدَدُهُمْ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمْ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ وَهُوَ قَوِيٌّ.
(وَمِنْهَا): لَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ الطَّوَافِ: نَعَمْ، لَوْ طَافَ وَعِنْدَهُ أَنَّهُ أَتَمَّ الْعَدَدَ فَأَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِبَقَاءِ شَيْءٍ، فَالْأَقْرَبُ الرُّجُوعُ لِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تُبْطِلُهُ، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْحَجِّ.
وَمِنْهَا: لَوْ اخْتَلَطَتْ تَمْرَةٌ حَلَالٌ بِتَمْرٍ (كَثِيرٍ) حَرَامٍ، أَوْ صَيْدٌ مُبَاحٌ بِصَيْدٍ

1 / 324