منثور در قواعد فقهی
المنثور في القواعد الفقهية
ویرایشگر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۵ ه.ق
محل انتشار
الكويت
فَأَفْلَسَ) بِالثَّمَنِ وَأَرَادَ الْبَائِعُ الرُّجُوعَ فِي عَيْنِ مَالِهِ، فَأَوْجُهٌ: أَصَحُّهَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ سَابِقٌ، فَإِنَّهُ ثَبَتَ بِالْبَيْعِ وَحَقُّ الْبَائِعِ ثَبَتَ بِالْإِفْلَاسِ (فَقُدِّمَ) الْأَسْبَقُ.
، وَمِنْهُ: لَوْ بَاعَ وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ حَتَّى حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَلَسِ وَوَجَدَ الْبَائِعُ عَيْنَ مَالِهِ وَهُوَ مَرْهُونٌ لَمْ يَرْجِعْ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ سَابِقٌ لِحَقِّهِ، (فَإِنَّهُ) تَعَلَّقَ (بِالْمَالِ) بِعَقْدِ الرَّهْنِ وَحَقُّ الْبَائِعِ تَعَلَّقَ بِالْمَالِ بِنَفْسِ الْحَجْرِ، وَالرَّهْنُ سَابِقٌ (وَالْإِعْسَارُ) مُتَأَخِّرٌ.
وَمِنْهُ: لَوْ وَكَّلَ رَجُلًا فِي بَيْعِ عَبْدِهِ وَوَكَّلَ آخَرَ (بِعِتْقِهِ)، قَالَ الدَّبِيلِيُّ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ: فَعِنْدَنَا مَنْ سَبَقَ فَلَهُ الْحُكْمُ، فَإِنْ بَاعَ قَبْلَ الْعِتْقِ لَمْ يَعْتِقْ وَإِنْ (عَتَقَ) قَبْلَ الْبَيْعِ عَتَقَ، وَقَالَ الْمُزَنِيّ فِي الْمَنْثُورِ: تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِالْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ يُنَافِي الْبَيْعَ، فَإِنْ حَصَلَ (الْعِتْقُ وَالْبَيْعُ) فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ بَطَلَا جَمِيعًا وَإِنْ أَشْكَلَ أَقُرِعَ، فَإِنْ خَرَجَتْ عَلَى الْعِتْقِ نَفَذَ أَوْ عَلَى الْبَيْعِ فَقَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا (لَا يَصِحُّ) .
، وَمِنْهُ: لَوْ قَذَفَ امْرَأَةً فَقَالَ: يَا زَانِيَةُ يَا بِنْتَ الزَّانِيَةِ وَجَبَ حَدَّانِ وَيُحَدُّ لَهَا أَوَّلًا قَبْلَ أُمِّهَا لِسَبْقِهَا بِهِ، وَقِيلَ: يُقْرَعُ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ.
وَمِنْهُ: لَوْ اُسْتُرِقَّ الْحَرْبِيُّ وَغُنِمَ مَالُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ، وَفَّى الدَّيْنَ مِنْ مَالِهِ الْمَغْنُومِ (ثُمَّ) مَا فَضَلَ لِلْغَانِمِينَ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْغَانِمِينَ إنَّمَا تَعَلَّقَ بِمَا لَهُ بَعْدَ شُغْلِهِ بِحَقِّ الْغَيْرِ.
1 / 297