213

منثور در قواعد فقهی

المنثور في القواعد الفقهية

ویرایشگر

تيسير فائق أحمد محمود

ناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فِي (الْكَافِي) وَغَيْرِهِ، وَالْخِلَافُ يَظْهَرُ فِيمَا لَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ وَطِئَهَا فِي أَثْنَاءِ الْعِدَّةِ وَأَحْبَلَهَا، فَعِدَّتُهَا تَنْقَضِي بِوَضْعِ الْحَمْلِ وَهَلْ تَدْخُلُ فِيهِ بَقِيَّةُ عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَجْهَانِ، فَإِنْ قُلْنَا: تَتَدَاخَلُ فَهَلْ لَهُ مُرَاجَعَتُهَا بِنَاءً عَلَى مَا ذَكَرْنَا، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَصِحُّ، وَعَلَى الثَّانِي يَصِحُّ.
[مَا يَجِب فِيهِ التَّرْتِيب]
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى رَمْيِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: إنَّمَا يَجِبُ فِي أَحَدِ مَوْضِعَيْنِ إمَّا بَيْنَ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ كَالْأَعْضَاءِ فِي الطَّهَارَةِ وَكَالْجِمَارِ الثَّلَاثِ. قُلْت: وَأَرْكَانُ الصَّلَاةِ وَالْحَجِّ، وَأَمَّا فِيمَا يَجِبُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ فِيهِ فَيَصِيرُ كَالْمُخْتَلِفِ بِاخْتِلَافِ النِّيَّةِ فِيهِ، وَبُنِيَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ، إذَا تَرَكَ رَمْيَ يَوْمٍ وَقُلْنَا: يَتَدَارَكُ، لَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ رَمْيَ الْيَوْمَيْنِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ وَتَعْيِينَ النِّيَّةِ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ غَيْرُ وَاجِبٍ، لَكِنَّ الَّذِي صَحَّحَهُ الْجُمْهُورُ وَمِنْهُمْ الرَّافِعِيُّ وُجُوبُهُ، كَمَا يَجِبُ فِي التَّرْتِيبِ فِي مَكَانِ الرَّمْيِ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْفُرُوقِ: إنَّمَا يَظْهَرُ التَّرْتِيبُ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَحَلِّ وَتَعَدُّدِهِ كَأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، فَإِنْ اتَّحَدَ الْمَحَلُّ وَلَمْ يَتَعَدَّدْ، فَلَا مَعْنَى لِلتَّرْتِيبِ مَعَهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْعُضْوَ الْوَاحِدَ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، إذَا غُسِلَ لَا يَظْهَرُ فِي أَبْعَاضِهِ حُكْمُ التَّرْتِيبِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجِبْ التَّرْتِيبُ فِي الْغُسْلِ؛ لِأَنَّهُ فَرْضٌ

1 / 277