منثور در قواعد فقهی
المنثور في القواعد الفقهية
ویرایشگر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۵ ه.ق
محل انتشار
الكويت
وَاحِدَةٍ؟ ذَكَرُوا فِيهِ احْتِمَالَيْنِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَوْ زَنَى وَهُوَ بِكْرٌ، ثُمَّ زَنَى وَهُوَ ثَيِّبٌ دَخَلَ حَدُّ الْبِكْرِ فِي حَدِّ الثَّيِّبِ فِي الْأَصَحِّ.
وَلَوْ أَخْرَجَ نِصَابًا مِنْ حِرْزٍ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَخَلَّلَ عِلْمَ الْمَالِكِ وَإِعَادَةَ الْحِرْزِ، فَالْإِخْرَاجُ الثَّانِي سَرِقَةٌ أُخْرَى.
وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَجْنَاسٍ، كَأَنْ سَرَقَ وَزَنَى وَهُوَ بِكْرٌ وَشَرِبَ، وَلَزِمَهُ قَتْلٌ بِرِدَّةٍ قُدِّمَ الْأَخَفُّ فَالْأَخَفُّ فَيُقَدَّمُ الشُّرْبُ، ثُمَّ يُمْهَلُ حَتَّى يَبْرَأَ، ثُمَّ يُجْلَدُ الزَّانِي وَيُمْهَلُ، ثُمَّ يُقْطَعُ، ثُمَّ يُقْتَلُ، وَهَكَذَا الْكَفَّارَاتُ وَالْغَرَامَاتُ، فَإِذَا جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ مِرَارًا، لَمْ يَلْزَمْهُ غَيْرُ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ، وَعَلَى أَصْلِ الْحَنَابِلَةِ، تَعَدَّدَ الْمُوجِبُ وَتَدَاخَلَ مُوجَبُهُ، وَعَلَى رَأْيِ الْأَكْثَرِينَ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ بِغَيْرِ الْوَطْءِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ فَسَدَ حَجُّهُ بِالْجِمَاعِ، فَجَامَعَ نَاسِيًا قَبْلَ أَنْ يَفْدِيَ عَنْ الْأَوَّلِ، فَلَا تَدَاخُلَ فِي الْأَظْهَرِ؛ لِمُصَادَفَتِهِ إحْرَامًا لَمْ يَحِلَّ مِنْهُ، فَوَجَبَ بِهِ، كَالْأَوَّلِ بِخِلَافِ الصَّوْمِ؛ لِأَنَّهُ بِالْإِفْسَادِ خَرَجَ مِنْهُ، وَعَلَى هَذَا فَيَجِبُ بِالْأَوَّلِ فِدْيَةٌ وَبِالثَّانِي شَاةٌ.
وَلَوْ بَاشَرَ دُونَ الْفَرْجِ عَمْدًا لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ، فَلَوْ جَامَعَ فَهَلْ تَدْخُلُ الشَّاةُ فِي الْفِدْيَةِ أَمْ تَجِبَانِ مَعًا؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا فِي الرَّوْضَةِ الْأَوَّلُ، وَبَنَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي أَنَّ الْمُحْدِثَ، إذَا أَجْنَبَ هَلْ يَنْدَرِجُ الْحَدَثُ فِي الْجَنَابَةِ وَيَكْفِيهِ الْغُسْلُ.
1 / 271