منثور در قواعد فقهی
المنثور في القواعد الفقهية
ویرایشگر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۵ ه.ق
محل انتشار
الكويت
وَمِنْهَا، إذَا أَوْصَى أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ مِنْ عَيْنٍ بِأَنْ قَالَ: ادْفَعُوا إلَيْهِ هَذَا الْعَبْدَ عِوَضًا عَنْ دَيْنِهِ، فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ إمْسَاكُهُ؛ لِأَنَّ فِي أَعْيَانِ الْأَمْوَالِ أَغْرَاضًا، وَلِذَلِكَ لَوْ أَوْصَى بِأَنْ يُبَاعَ عَيْنُ مَالِهِ مِنْ فُلَانٍ نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ وَلَوْ قَالَ: بِعْهُ وَاقْضِ دَيْنَهُ مِنْ ثَمَنِهِ فَيَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُمْ إمْسَاكٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَطْيَبَ وَأَبْعَدَ عَنْ الشُّبُهَاتِ ذَكَرَ هَذِهِ الصُّوَرَ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْوِصَايَةِ.
وَمِنْهَا، إذَا دَفَعَ إلَى شَخْصٍ شَيْئًا، وَقَالَ: اشْتَرِ لَك بِهِ عِمَامَةً أَوْ ثَوْبًا أَوْ نَعْلًا مَثَلًا فَهَلْ يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ فِيمَا عَيَّنَهُ، أَوْ لَهُ صَرْفُهُ فِيمَا شَاءَ، أَوْ تَفْسُدُ الْهِبَةُ أَوْ إنْ رَآهُ مُحْتَاجًا إلَى مَا سَمَّاهُ تَعَيَّنَ صَرْفُهُ إلَيْهِ، وَإِلَّا وُجُوهٌ أَصَحُّهَا آخِرُهَا وَاقْتَصَرَ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْهِبَةِ عَلَى نَقْلِ الْآخَرِ عَنْ الْقَفَّالِ، وَقَدْ يُقَالُ: إنْ قَصَدَ تَحْقِيقَ الشِّرَاءِ فَسَدَتْ الْعَطِيَّةُ، كَمَا لَوْ قَالَ: وَهَبْتُك بِشَرْطِ أَنْ تَشْتَرِيَ بِهِ كَذَا، وَإِنْ قَصَدَ رَفْعَ الْحِشْمَةِ وَالْإِرْشَادِ إلَى الْأَصْلَحِ وَنَحْوِهَا فَلَا.
وَمِنْهَا، إذَا دَفَعَ إلَى الشَّاهِدِ أُجْرَةَ مَرْكُوبِهِ وَفِيهَا الْخِلَافُ السَّابِقُ.
وَمِنْهَا سُئِلَ الشَّيْخُ أَبُو زَيْدٍ عَمَّنْ مَاتَ أَبُوهُ فَبَعَثَ إلَيْهِ إنْسَانٌ ثَوْبًا لِيُكَفِّنَّهُ فِيهِ، هَلْ يَمْلِكُهُ حَتَّى يُمْسِكَهُ وَيُكَفِّنَهُ فِي غَيْرِهِ، فَقَالَ: إنْ كَانَ الْمَيِّتُ مِمَّنْ يَتَبَرَّكُ بِتَكْفِينِهِ لِفِقْهٍ أَوْ وَرَعٍ، فَلَا وَلَوْ كَفَّنَهُ فِي غَيْرِهِ وَجَبَ رَدُّهُ إلَى مَالِكِهِ انْتَهَى وَأَلْحَقَ
1 / 265