منثور در قواعد فقهی
المنثور في القواعد الفقهية
ویرایشگر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۵ ه.ق
محل انتشار
الكويت
بِنْتُ مَخَاضٍ فَعَدِمَهَا، وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ دَفَعَهَا وَأَخَذَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ دَفَعَهَا وَأَخَذَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَالْخِيَارُ فِي الشَّاتَيْنِ وَالدَّرَاهِمِ لِدَافِعِهَا وَلَا تُجْزِئُ شَاةٌ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ عَنْ جُبْرَانٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ خَيَّرَ بَيْنَ شَاتَيْنِ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَامْتَنَعَ التَّبْعِيضُ، فَإِنْ كَانَ الْمَالِكُ هُوَ الْآخِذَ وَرَضِيَ جَازَ؛ لِأَنَّ لَهُ إسْقَاطَ حَقِّهِ كُلِّهِ وَهُوَ مُعَيَّنٌ بِخِلَافِ السَّاعِي؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْفُقَرَاءِ وَهُمْ غَيْرُ مُعَيَّنِينَ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْفُقَرَاءُ مَحْصُورِينَ وَرَضُوا بِذَلِكَ جَازَ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، وَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ نَظَرًا لِأَصْلِهِ وَهَذَا عَارِضٌ، وَكَمَا لَوْ وَجَبَ لَهُ قِصَاصٌ عَلَى جَمَاعَةٍ، فَيَجُوزُ قَتْلُ الْجَمِيعِ أَوْ أَخْذُ الدِّيَةِ مِنْهُمْ، فَلَوْ قَتَلَ بَعْضَهُمْ وَأَخَذَ الدِّيَةَ مِنْ الْبَعْضِ جَازَ.
وَلَوْ وَجَدَ بَعْضَ الْإِبِلِ فِي الدِّيَةِ أَخَذَهُ وَقِيمَةَ الْبَاقِي. نَعَمْ، الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِي الْأَسِيرِ بَيْنَ الْإِرْقَاقِ وَالْمَنِّ، فَلَوْ أَرَقَّ بَعْضَهُ قَالَ الْبَغَوِيّ: رَقَّ كُلُّهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ، وَكَانَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَا يُرَقُّ شَيْءٌ وَهَذَا الْبَحْثُ يَتَأَيَّدُ بِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ.
(الثَّانِي): مَا جَازَ عَلَى الْبَدَلِ لَا يَدْخُلُهُ تَبْعِيضٌ فِيهِمَا أَيْضًا؛ وَلِهَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْعَدَدِ: الْوَاجِبُ الْوَاحِدُ لَا يَتَأَدَّى بِبَعْضِ الْأَصْلِ وَبَعْضِ الْبَدَلِ كَخِصَالِ الْكَفَّارَةِ وَكَالتَّيَمُّمِ مَعَ الْوُضُوءِ، أَمَّا فِي أَحَدِهِمَا فَنَعَمْ، كَمَا لَوْ وَجَدَ مِنْ الْمَاءِ مَا لَا يَكْفِيهِ فَإِنَّهُ يَسْتَعْمِلُهُ وَيَتَيَمَّمُ عَنْ الْبَاقِي.
1 / 259