منثور در قواعد فقهی
المنثور في القواعد الفقهية
ویرایشگر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۵ ه.ق
محل انتشار
الكويت
[التَّابِعُ يَسْقُطُ بِسُقُوطِ الْمَتْبُوعِ]
ِ كَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ أَيَّامِ الْجُنُونِ لَا يُسْتَحَبُّ (لَهُ قَضَاءُ رَوَاتِبِهَا؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ سَقَطَ وَكَذَلِكَ) مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ يَتَحَلَّلُ بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ، وَلَا يَتَحَلَّلُ بِالرَّمْيِ وَالْمَبِيتِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ تَوَابِعِ الْوُقُوفِ، وَقَدْ سَقَطَ فَيَسْقُطُ التَّابِعُ، أَمَّا إذَا كَانَ التَّابِعُ مَقْصُودًا لَمْ يَسْقُطْ بِسُقُوطِ الْمَتْبُوعِ كَغَسْلِ الْعَضُدِ يُشْرَعُ مَعَ قَطْعِ الْيَدِ مِنْ فَوْقِ الْمِرْفَقِ، لِأَنَّ تَطْوِيلَ الْغُرَّةِ مَقْصُودٌ بِنَفْسِهِ؛ وَلِهَذَا لَوْ بَدَأَ بِهِ قَبْلَ غَسْلِ الْمِرْفَقِ وَالسَّاعِدِ جَازَ قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ.
وَيَنْبَغِي مَجِيءُ خِلَافٍ فِيهِ فَكَمَا حَكَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي غَسْلِ جُزْءٍ مِنْ الرَّأْسِ مَعَ الْوَجْهِ أَنَّهُ هَلْ وَجَبَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ، كَمَا سَبَقَ قَرِيبًا، وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَنَّ مَا يُغْسَلُ مِنْ الرَّأْسِ، لِأَجْلِ اسْتِيعَابِ الْوَجْهِ لَا يُسْتَحَبُّ غَسْلُهُ، إذَا سَقَطَ غَسْلُ الْوَجْهِ لِعِلَّةٍ أَوْ عُذْرٍ وَلَعَلَّهُ بِنَاءٌ عَلَى أَنَّهُ وَجَبَ تَبَعًا، فَإِنْ قُلْنَا: وَجَبَ فِي نَفْسِهِ لَمْ يَسْقُطْ، كَمَا فِي الْعَضُدِ، وَقَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ: فِيمَا قَالَهُ الْإِمَامُ نَظَرٌ، فَإِنَّ تَطْوِيلَ الْغُرَّةِ مُسْتَحَبٌّ وَالتَّحْجِيلُ مُسْتَحَبٌّ فَلَا يَبْعُدُ إذَا كَانَ الْإِمْسَاسُ مُسْتَحَبًّا لِلتَّحْجِيلِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَيْضًا مُسْتَحَبًّا فِي الْوَجْهِ لِأَجْلِ الْغُرَّةِ، لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الِاسْتِحْبَابَ فِي الْعَضُدِ لَمْ يَكُنْ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِيَّةِ، فَإِنَّ الْحُكْمَ مُتَغَايِرٌ.
وَهُوَ اسْتِحْبَابُ الْعَضُدِ وَوُجُوبُ الْغَسْلِ فِي السَّاعِدِ، بِخِلَافِ تَطْوِيلِ الْغُرَّةِ، فَإِنَّهُ تَابِعٌ؛ وَلِهَذَا كَانَ الْكُلُّ وَاجِبًا أَيْ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا هَلْ وَجَبَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ، فَإِنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ،
1 / 235