166

منثور در قواعد فقهی

المنثور في القواعد الفقهية

ویرایشگر

تيسير فائق أحمد محمود

ناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
مُؤَجَّلَةً عَلَى مَلِيءٍ، وَقُلْنَا: لَا يَجِبُ إخْرَاجُ الْجَمِيعِ فِي الْحَالِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُ حِصَّةِ النَّقْدِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا لَا لِنُقْصَانِ هَذَا الْقَدْرِ عَنْ النِّصَابِ، وَأَصَحُّهُمَا يَجِبُ؛ لِأَنَّ الْمَيْسُورَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ.
وَلَوْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ، وَهُوَ مُوسِرٌ بِبَعْضِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَسْرِي إلَى الْقَدْرِ الَّذِي هُوَ مُوسِرٌ بِهِ، وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُهُ الِاسْتِقْلَالُ وَثُبُوتُ أَحْكَامِ الْأَحْرَارِ، وَلَوْ مَاتَ فِي بِئْرٍ أَوْ مَعْدِنٍ انْهَدَمَ عَلَيْهِ وَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ وَغُسْلُهُ صُلِّيَ عَلَيْهِ عَلَى النَّصِّ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْدُورُ حَكَاهُ الشَّيْخُ (أَبُو مُحَمَّدٍ) فِي الْفُرُوقِ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ التَّتِمَّةِ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَمُسَاعِدَةُ النَّوَوِيِّ لَهُ وَدَعْوَاهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ.
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ السُّتْرَةَ صَلَّى قَائِمًا عَلَى الْأَصَحِّ، وَيُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَإِنَّ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ لَا يَتِمُّ بِالْمَعْجُوزِ عَنْهُ، وَلَا يَجِبُ الْقَضَاءُ: قَالَ الْإِمَامُ: وَاَلَّذِي أَرَاهُ أَنَّ الْعُرْيَ، إذَا عَمَّ فِي قَوْمٍ، فَالْوَجْهُ الْقَطْعُ، بِأَنَّهُمْ يُتِمُّونَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَإِنَّهُمْ يَتَصَرَّفُونَ فِي أُمُورِهِمْ لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ عُرَاةً، فَيُصَلُّونَ كَذَلِكَ، وَلَا يَقْضُونَ قَطْعًا.
الثَّالِثُ:
مَا لَا يَجِبُ قَطْعًا، كَمَا إذَا وَجَدَ فِي الْكَفَّارَةِ الْمُرَتَّبَةِ بَعْضَ الرَّقَبَةِ، لَا يَجِبُ قَطْعًا؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَصْدُهُ تَكْمِيلَ الْعِتْقِ مَا أَمْكَنَ؛ وَلِهَذَا شُرِعَتْ السِّرَايَةُ،

1 / 230