منثور در قواعد فقهی
المنثور في القواعد الفقهية
ویرایشگر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۵ ه.ق
محل انتشار
الكويت
إلَيْهَا مِنْ الذِّكْرِ مَا يُتِمُّ بِهِ قَدْرَ الْفَاتِحَةِ، أَوْ يُكَرِّرُهَا سَبْعًا؟ قَوْلَانِ وَلَمْ يَحْكُوا قَوْلًا أَنَّهُ لَا يَقْرَؤُهَا كَمَا فِي بَعْضِ الْمَاءِ وَنَظَائِرِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: كُلُّ آيَةٍ مِنْ الْفَاتِحَةِ تَجِبُ قِرَاءَتُهَا بِنَفْسِهَا، فَلَا يَأْتِي بِبَدَلِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا، وَلَوْ وَجَدَ بَعْضَ مَا يَسْتُرُ بِهِ الْعَوْرَةَ لَزِمَهُ قَطْعًا، وَكَذَا لَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ غَسْلُ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ لِفَوَاتِهَا، وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ دُونَ الْقِيَامِ لِعِلَّةٍ بِظَهْرِهِ تَمْنَعُهُ مِنْ الِانْحِنَاءِ لَزِمَهُ الْقِيَامُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ (﵀) وَكَمَنْ انْتَهَى فِي التَّكْفِيرِ إلَى الْإِطْعَامِ فَقَدَرَ عَلَى إطْعَامِ ثَلَاثِينَ، فَيَتَعَيَّنُ إطْعَامُهُمْ قَطْعًا، وَكَمَا إذَا كَانَ مُحْدِثًا، وَعَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ، وَلَمْ يَجِدْ مِنْ الْمَاءِ إلَّا مَا يَكْفِي أَحَدَهُمَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ غَسْلُ النَّجَاسَةِ قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا بَدَلٌ، وَلِلطَّهَارَةِ عَنْ الْحَدَثِ بَدَلٌ وَخَصَّ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ مُسَافِرًا قَالَ: وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا فَغَسْلُ النَّجَاسَةِ بِهِ أَوْلَى، وَلَا يَتَعَيَّنُ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إعَادَةِ الصَّلَاةِ، سَوَاءٌ غَسَلَ النَّجَاسَةَ أَوْ تَوَضَّأَ، لَكِنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الصَّلَاةَ مَعَ النَّجَاسَةِ أَشَدُّ مُنَافَاةً مِنْهَا بِالتَّيَمُّمِ.
وَلَوْ وَجَدَ الْمُضْطَرُّ مِنْ الطَّعَامِ مَا يَسُدُّ بِهِ بَعْضَ رَمَقِهِ لَزِمَهُ تَنَاوُلُهُ وَلَمْ يَعْدِلْ إلَى الْمَيْتَةِ، وَالْمُحْرِمُ إذَا كَانَ عَلَى بَدَنِهِ طِيبٌ، وَهُوَ مُحْدِثٌ وَمَعَهُ مَا يَكْفِي لِغُسْلِ أَحَدِهِمَا، فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْوُضُوءُ بِهِ وَغَسْلُ
1 / 228