71

The Majmu Al-Fatawa of Ibn Taymiyyah

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

ویرایشگر

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

ناشر

دار ابن الجوزي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۲ ه.ق

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

والمعتزلة والخوارج(١) فكلهم ينكرها، ولا يحمل شيئاً منها على الحقيقة، وزعم أن من أقرَّ بها شبّه، وهم عند من (أقرّ بها)(٢) نافون للمعبود(٣).

وقال الشيخ أبو بكر الآجري - في كتاب الشريعة، في باب: التحذير من مذهب الحلولية -:

الذي ذهب إليه أهل العلم أن الله على عرشه فوق سمواته، وعلمه محيط بكل شيء، قد أحاط بجميع ما خلق في السموات العلى، وبجميع ما في سبع أرضين، يرفع إليه أعمال العباد.

كلام الآجري عن علو الله واحاطة علمه بكل شيء.

فإن قال قائل: فما(٤) معنى قوله: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] الآية التي يحتجون بها؟

[٦٧ ش/ أ]

قيل له: علمه، والله على عرشه، وعلمه/ محيط بهم.

هكذا فسّره أهل العلم، والآية يدل أولها وآخرها على أنه العلم، وهو على عرشه، هذا قول المسلمين(٥).

(١) الخوارج: هم الذين خرجوا على علي رضي الله عنه بعد قبوله التحكيم، حيث اعتبروا قبول التحكيم كفراً، وطلبوا من علي أن يتوب من ذلك، وأشهر بدعهم هو تكفير مرتكب الكبيرة، ويسمون بالشراة؛ يزعمون أنهم باعوا أنفسهم لله، كما في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللّهِ﴾، ويسمون بالحرورية لانحيازهم إلى قرية حروراء قريباً من الكوفة، وسموا بالمحكمة لرفعهم شعار لا حكم إلا لله. انظر التنبيه والرد (ص٥١) والفرق بين الفرق (ص٧٢) ومقالات الإسلاميين (ص٨٦) والملل والنحل (١٤٤/١) واعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص٤٦) والبرهان (ص١٧).

(٢) في الأصل: أهل أقرّ بها، وفي التمهيد المطبوع: أثبتها.

(٣) انظر النص كاملاً في التمهيد (١٤٥/٧).

(٤) في الأصل: فإن.

(٥) انظر النص كاملاً في الشريعة (١٠٧٥/٣ - ١٠٧٦).

71