89

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

ناشر

مطبعة التضامن الأخوي

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
(فَرْعٌ)
عَلَى تَحْرِيمِ النَّسَا فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَالْجِنْسَيْنِ الْمُتَّفِقَيْ الْعِلَّةِ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ قَلِيلِ الْأَجَلِ وَكَثِيرِهِ وَلَيْسَ الْحُلُولُ مُلَازِمًا لِلتَّقَابُضِ فَقَدْ يُؤَجَّلُ بِسَاعَةٍ وَيَحْصُلُ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ فَاسِدٌ لِعَدَمِ الْحُلُولِ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ في اليوم والساعة ونحوهما الغزالي ومحمد ابن يَحْيَى وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الذَّخَائِرِ أَنَّ الْمَعْنَى بِالنَّسِيئَةِ تَأَخُّرُ الْقَبْضِ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بِهِ الْحُلُولَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَالْعُقُودُ المشتملة على عوض مالى ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ بِالنَّسِيئَةِ إلَى الْحُلُولِ
وَعَدَمِهِ عَلَى أَقْسَامٍ (مِنْهَا) مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحُلُولُ بِالْإِجْمَاعِ وَهُوَ عُقُودُ الرِّبَا (وَمِنْهَا) مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْأَجَلُ وَهُوَ الْكِتَابَةُ (وَمِنْهَا) مَا يَجُوزُ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا وَهُوَ أَكْثَرُ الْعُقُودِ (وَمِنْهَا) مَا يَجُوزُ مُؤَجَّلًا بِالْإِجْمَاعِ وَفِي جَوَازِهِ حَالًّا خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ
* (فَرْعٌ)
مِنْ فُرُوعِ اشْتِرَاطِ الْحُلُولِ في الربويات إذا بيع منها الشئ بِجِنْسِهِ امْتِنَاعُ السَّلَمِ فِيهَا كَذَلِكَ وَلِذَلِكَ قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ لَمَّا تَكَلَّمَ فِي التَّمَاثُلِ فِي الْحُلُولِ قَالَ وَنَعْنِي بِهِ مَعْنَى الْأَجَلِ وَالسَّلَمِ يَعْنِي أَنَّ كُلَّ عِوَضَيْنِ مُجْتَمِعَيْنِ فِي عِلَّةِ تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ فَلَا يَجُوزُ إسْلَامُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ كَالْحِنْطَةِ مَعَ الشَّعِيرِ وَالدَّرَاهِمِ مَعَ الدَّنَانِيرِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَنْصُوصُ أَمَّا الْمُؤَجَّلُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا الْحَالُّ فَلِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى جِنْسِ السَّلَمِ الْأَجَلُ وَالْغَالِبَ عَلَى الْأَجَلِ أَنَّهُ يَتَأَخَّرُ عَنْ الْمَجْلِسِ فَلَمَّا اُشْتُرِطَ التَّقَابُضُ كَانَ ظَاهِرًا فِي إخْرَاجِ مَا يَتَأَخَّرُ فِيهِ التَّقَابُضُ غَالِبًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ إسْلَامُ أَحَدِهِمَا فِيمَا هُوَ مِنْ جِنْسِهِ بِطَرِيقٍ أَوْلَى قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأُمِّ وَلَا يُسَلِّمُ مَأْكُولًا وَمَشْرُوبًا فِي مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ وَقَالَ أيضا ولا يجوز أن يسلم ذهب فِي ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةً فِي فِضَّةٍ وَلَا ذهب فِي فِضَّةٍ وَلَا فِضَّةً فِي ذَهَبٍ

10 / 90