37

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

ناشر

مطبعة التضامن الأخوي

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ وَهُوَ عَلَيْنَا أَمِيرٌ مَنْ أَعْطَى بِالدِّرْهَمِ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَلْيَأْخُذْهَا وَذَكَرَ حَدِيثًا إلَى أَنْ قَالَ فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَقَالَ إنَّمَا هُوَ رَأْيٌ مِنِّي
* وَعَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ دِينَارٍ عَنْ زِيَادٍ قَالَ (كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ فَرَجَعَ عَنْ الصَّرْفِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسَبْعِينَ يَوْمًا) ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ وَذَكَرَ أَيْضًا عَنْ أَبِي حُرَّةَ قَالَ (سَأَلَ رَجُلٌ ابن سيرين عن شئ فقال لاعلم لِي بِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ بِرَأْيِكَ فَقَالَ إنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ بِرَأْيٍ ثُمَّ يَبْدُو إلَيَّ غَيْرُهُ فَأَطْلُبُك فَلَا أَجِدُكَ إنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَدْ رَأَى فِي الصَّرْفِ رَأْيًا ثُمَّ رَجَعَ) وَذَكَرَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ الْهُذَيْلِ - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ - ابْنِ أُخْتِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ (سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الصَّرْفِ فَرَجَعَ عَنْهُ فَقُلْتُ إنَّ الناس يقولون فقال الناس يقولون ما شاؤا)
* فَهَذَا مَا بَلَغَنِي مِمَّا يَدُلُّ عَلَى رُجُوعِهِ عن ذلك وإذا تَأَمَّلْتَ الرِّوَايَاتِ الْمَذْكُورَةَ وَجَدْتَ أَصَحَّهَا إسْنَادًا قَوْلَ أَبِي الصَّهْبَاءِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْهُ فَكَرِهَهُ لَكِنَّ لَفْظَ الْكَرَاهَةِ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فَجَازَ أَنْ يَكُونَ كَرِهَهُ لِمَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ الْمُنَاظَرَةِ الْكَبِيرَةِ شُبْهَةٌ تَقْتَضِي التَّوَقُّفَ عَنْهُ أَوْ التَّوَرُّعَ فَإِنْ ثَبَتَ عَدَمُ رُجُوعِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَعَيَّنَ حَمْلُ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الرُّجُوعِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّوَقُّفِ إلَّا أَنِّي قَدَّمْتُ مِنْ رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ مَا يَنْفِي هَذَا الِاحْتِمَالَ وَيُبَيِّنُ أَنَّهُ نَزَلَ عَنْ الصَّرْفِ صَرِيحًا وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ صَرِيحٌ لَكِنَّ سَنَدَهُ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَلَا يَقْصُرُ عَنْ رُتْبَةِ الْحَسَنِ وَيَكْفِي فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُعَارِضْهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَحَدِيثُ ابْنِ مَاجَهْ الَّذِي قَدَّمْتُهُ وَبَيَّنْتُ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ صَرِيحٌ فِي الرُّجُوعِ أَيْضًا وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ الْمُتَقَدِّمَةُ عَنْ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ فَهَذِهِ عِدَّةُ رِوَايَاتٍ صَحِيحَةٍ

10 / 38