33

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

ناشر

مطبعة التضامن الأخوي

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فقدمته إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ أَعْجَبَهُ فَتَنَاوَلَ تَمْرَةً ثُمَّ أَمْسَكَ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ بَعَثْتُ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ إلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَأَتَى بَدَلَ صَاعَيْنِ هَذَا الصَّاعُ الْوَاحِدُ وَهَا هُوَ كُلْ فَأَلْقَى التَّمْرَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ رُدُّوهُ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ يَدًا بِيَدٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ فَمَنْ زَادَ فَهُوَ رِبًا ثُمَّ قَالَ كَذَلِكَ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَيْضًا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَزَاكَ اللَّهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ الْجَنَّةَ فَإِنَّكَ ذَكَّرْتَنِي أَمْرًا كُنْتُ نَسِيتُهُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إلَيْهِ فَكَانَ يَنْهَى عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ) رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةَ وَفِي حُكْمِهِ عَلَيْهِ بِالصِّحَّةِ نَظَرٌ فَإِنَّ حَيَّانَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورَ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ إفْرَادَاتٌ يَتَفَرَّدُ فِيهَا وَذَكَرَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَتِهِ حَدِيثَهُ فِي الصَّرْفِ هَذَا بِسِيَاقِهِ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ تَفَرَّدَ بِهِ حَيَّانُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَحَيَّانُ تَكَلَّمُوا فِيهِ
* وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَنْبَغِي الِاعْتِنَاءُ بِأَمْرِهِ وَتَبَيُّنُ صِحَّتِهِ مِنْ سَقَمِهِ لِأَمْرٍ غَيْرِ مَا نَحْنُ فِيهِ وَهُوَ قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بِنَوْعَيْنِ مِنْ الْكَلَامِ
(أَحَدُهُمَا)
تَضْعِيفُ الْحَدِيثِ جُمْلَةً وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْبَيْهَقِيُّ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ ابن حزم أعله بشئ أُنَبِّهُ عَلَيْهِ لِئَلَّا
يُغْتَرَّ بِهِ وَهُوَ أَنَّهُ أَعَلَّهُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ (أَحَدُهَا) أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ مِنْ أبى سعيد ولا مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
(وَالثَّانِي)
لِذِكْرِهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَجَعَ وَاعْتِقَادِ ابْنِ حَزْمٍ أَنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ لِمُخَالَفَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (وَالثَّالِثُ) أَنَّ حَيَّانَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ مَجْهُولٌ (فَأَمَّا) قَوْلُهُ إنَّهُ مُنْقَطِعٌ فَغَيْرُ مَقْبُولٍ لِأَنَّ أَبَا مِجْلَزٍ أَدْرَكَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَسَمِعَ مِنْهُ وَأَدْرَكَ أَبَا سَعِيدٍ وَمَتَى ثَبَتَ ذَلِكَ لَا تُسْمَعُ دَعْوَى عَدَمِ السَّمَاعِ إلَّا بِثَبْتٍ (وَأَمَّا) مُخَالَفَةُ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ فَسَنَتَكَلَّمُ عَلَيْهَا فِي هَذَا الْفَصْلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (وَأَمَّا) قَوْلُهُ إنَّ حَيَّانَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ مَجْهُولٌ

10 / 34