المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
ناشر
مطبعة التضامن الأخوي
محل انتشار
القاهرة
يَقُولُ الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَا يَقُولُهُ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ كُلُّ ذَلِكَ لَا أَقُولُ وَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (لَا رِبًا إلَّا فِي النَّسِيئَةِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ وَقَدْ اجْتَمَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَلَاثَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ
* وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ - بِفَتْحِ التَّاءِ وَدَالٍ سَاكِنَةٍ وَرَاءٍ مَضْمُومَةٍ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ - قَالَ (سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ وَابْنَ عَبَّاسٍ يُفْتِي الدِّينَارُ بِالدِّينَارَيْنِ فَقَالَ لَهُ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَأَغْلَظَ لَهُ قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا يَعْرِفُ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِي مِثْلَ هَذَا يَا أَبَا أُسَيْدٍ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَصَاعُ حِنْطَةٍ بِصَاعِ حِنْطَةٍ وَصَاعُ شَعِيرٍ بِصَاعِ شَعِيرٍ وَصَاعُ مِلْحٍ بِصَاعِ مِلْحٍ لا فضل بينهما في شئ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إنَّمَا هَذَا
شئ كنت أقوله برأيى ولم أسمع فيه بشئ) رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ إنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ﵀ وَفِي سَنَدِهِ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيَّ قَالَ الْحَاكِمُ إنَّهُ شيخ قرشي من أهل المدينة
* أبو أُسَيْدٍ - بِضَمِّ الْهَمْزَةِ - وَرَوَيْنَا فِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَقَالَ (هُوَ حَلَالٌ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ قَالَ أَبُو صَالِحٍ فَسَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ بِمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ بِمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَالْتَقَيَا وَأَنَا مَعَهُمَا فَابْتَدَأَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالَ
10 / 27