المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
ناشر
مطبعة التضامن الأخوي
محل انتشار
القاهرة
(فَرْعٌ)
اشْتَرَى بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ نَقْدِ سُوقِ كَذَا فَإِنْ كَانَ نَقْدُ ذَلِكَ السُّوقِ مُخْتَلِفًا بَطَلَ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ (أَظْهَرُهُمَا) الْجَوَازُ
(وَالثَّانِي)
لَا لِإِمْكَانِ التَّعْيِينِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ اشْتَرَى بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ ضَرْبِ كَذَا أَوْ بِمَا يَضْرِبُهُ السلطان لم يجز قاله (١) وَإِذَا شُرِطَ فِي الصَّرْفِ أَنَّ الذَّهَبَ يُسَاوِي كَذَا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ بَطَلَ الصَّرْفُ لِأَنَّهُ يُنَافِي مُقْتَضَاهُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَإِنْ باعه بدينار إلا درهم فَإِنْ جَهِلَا أَوْ أَحَدُهُمَا قِيمَةَ الدِّينَارِ فِي الْحَالِ بَطَلَ الْبَيْعُ وَإِنْ عَلِمَاهَا فَوَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) الْبُطْلَانُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِذَا صَرَفَ بِدِينَارٍ فَدَفَعَ إلَيْهِ دِينَارًا رَاجِحًا قِيرَاطًا فَأَعْطَاهُ عَنْ الْقِيرَاطِ ذَهَبًا مِثْلَهُ جَازَ وَكَذَلِكَ إذَا أَعْطَاهُ فِضَّةً مَعْلُومَةً أَوْ جُزَافًا صَحَّ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَلَوْ جَهِلَا مِقْدَارَ الرُّجْحَانِ فَأَعْطَاهُ بِهِ ذَهَبًا مُمَاثِلًا لَهُ صَحَّ كَمَا لَوْ بَاعَ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ لَا يَعْلَمُ وَزْنَهَا بِوَزْنِهَا ذَهَبًا يَجُوزُ إنْ جَهِلَا الْقَدْرَ
* (فَرْعٌ)
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إذَا قَبَضَ مِنْ رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ دَيْنٍ عَلَيْهِ فَضَمِنَ لَهُ رَجُلٌ بَدَلَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ زَائِفَةٍ أَوْ مُبَهْرَجَةٍ أَوْ دِرْهَمٍ لَا يَجُوزُ فَالضَّمَانُ جَائِزٌ إلْحَاقًا بِضَمَانِ الدَّرَكِ وَإِنْ كَانَ مُتَرَدِّدًا بَيْنَ الْوُجُوبِ وَالْإِسْقَاطِ وَهَذِهِ مِنْ مَنْصُوصَاتِ ابْنِ سُرَيْجٍ وَإِنْ وَجَدَ الْقَابِضُ زَائِفًا أَوْ مُبَهْرَجًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي إبْدَالِهَا إنْ شَاءَ عَلَى الْمُؤَدِّي وَإِنْ شَاءَ عَلَى الضَّامِنِ فَإِنْ أَبْدَلَهَا مِنْ الْمُؤَدِّي بَرِئَ الضَّامِنُ وَإِنْ أَبْدَلَهَا مِنْ الضَّامِنِ يَرْجِعُ الضَّامِنُ عَلَى الْمُؤَدِّي إنْ كَانَ الضَّمَانُ بِإِذْنِهِ فَإِنْ قَالَ الضَّامِنُ أَعْطُونِي الْمَرْدُودَ لِأُعْطِيَكُمْ بَدَلَهُ لَمْ يُعْطِهِ إيَّاهُ وَقِيلَ لَهُ الْوَاجِبُ أَنْ تَفْسَخَ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْمَرْدُودِ فَأَنْتَ تَرُدُّ عَلَى الْمَضْمُونِ لَهُ مَا ضَمِنْتَهُ وَهَذَا الْمَرْدُودُ مِنْ مَالِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَلَكَ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَدَّيْتَ فَلَوْ أَحْضَرَ الْقَابِضُ دَرَاهِمَ رَدِيئَةً وَقَالَ هِيَ ما قبضت وأنكراه جميعا فان كانت رادءتها بعيب فالقول قولهما مع اليمين لانه
(١) بياض بالاصل فحرر)
*)
10 / 145