المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
ناشر
مطبعة التضامن الأخوي
محل انتشار
القاهرة
(فَرْعٌ)
كُلُّ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ مِنْ الْجِنْسِ كَرَدَاءَةِ السِّكَّةِ وَالْجَوْهَرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
أَمَّا لَوْ بَانَ بَعْدَ تَلَفِهِ نُحَاسًا أَوْ مَطْلِيَّةً فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَيَتَرَادَّانِ.
قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ.
وَهُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا تَقَدَّمَ وَكُلُّ ذَلِكَ مَفْرُوضٌ فِي صَرْفِ النَّقْدِ بِجِنْسِهِ.
أَمَّا إذَا كَانَ بِغَيْرِ جِنْسِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَرِدُّ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ الْعَيْبِ كَمَا فِي غَيْرِ الصَّرْفِ.
قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ
* (فَرْعَانِ) لَهُمَا تَعَلُّقٌ بِالِاسْتِبْدَالِ عَنْ الثَّمَنِ (أَحَدُهُمَا) قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ إذَا بَاعَ شيأ بِدَرَاهِمَ بَرْمَكِيَّةٍ لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ عَزِيزُ الوجود وقل ما يُوجَدُ فِي بِلَادِنَا هَذِهِ: وَلَوْ بَاعَهُ بِدَرَاهِمَ فَتْحِيَّةٍ يُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ يَعُمُّ وُجُودُهُ (١) هَذَا يُبْنَى عَلَى أَنَّ الِاسْتِبْدَالَ عَنْهُ جَائِزٌ أَمْ لَا.
إنْ قُلْنَا جَائِزٌ صَحَّ.
وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ إنَّهُ إذَا بَاعَ بِمَا يَعِزُّ وُجُودُهُ فِي الْبَلَدِ يُبْنَى عَلَى أَنَّ الِاسْتِبْدَالَ عَنْ الثَّمَنِ هَلْ يَجُوزُ إنْ قُلْنَا يَجُوزُ صَحَّ ثُمَّ إنْ وَجَدَ ذَلِكَ النَّقْدَ وَإِلَّا يَسْتَبْدِلُ.
وَإِنْ قُلْنَا لَا يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ لَمْ يَصِحَّ.
كَمَا لَوْ أَسْلَمَ فِيمَا يَعِزُّ وُجُودُهُ وَهَذَا الْإِطْلَاقُ
الَّذِي قَالَهُ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ أَوْلَى مِنْ التَّفْصِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي (الثَّانِي) إذَا بَاعَ بِنَقْدِ الْبَلَدِ ثُمَّ انْقَطَعَ ذَلِكَ مِنْ أَيْدِي النَّاسِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ إنْ قُلْنَا يَجُوزُ الاستبدال فلا يفسد العقد وان
(١) بياض بالاصل فحرر)
*)
10 / 141