294

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

ناشر

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ لَعَنْ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ مِنْ الرِّجَالِ ويدل عليه الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَمَا ذَاكَ إلَّا لِلَوْنِهِ لَا لِرِيحِهِ فَإِنَّ رِيحَ الطِّيبِ لِلرِّجَالِ مَحْبُوبٌ وَالْحِنَّاءُ فِي هَذَا كَالزَّعْفَرَانِ وَفِي كِتَابِ الْأَدَبِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ فَقَالَ مَا بَالُ هَذَا فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إلَى النَّقِيعِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَقْتُلُهُ فَقَالَ إنِّي نُهِيت عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ لَكِنْ إسْنَادُهُ فِيهِ مَجْهُولٌ وَالنَّقِيعُ بِالنُّونِ: وسعيد هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَدْ أوضح الامام الحافظ أبو موسى الا صبهاني هَذِهِ
الْمَسْأَلَةَ وَبَسَطَهَا بِالْأَدِلَّةِ الْمُتَظَاهِرَةِ فِي كِتَابِهِ الِاسْتِغْنَاءُ فِي مَعْرِفَةِ اسْتِعْمَالِ الْحِنَّاءِ وَهُوَ كِتَابٌ نَفِيسٌ: وَسَنُعِيدُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَبْسُوطَةً مَعَ نَظَائِرِهَا فِي أَوَّلِ بَابِ طَهَارَةِ الْبَدَنِ: إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ ذِكْرِ مَنْ جُبِرَ عَظْمُهُ بِعَظْمٍ نَجِسٍ فَهُنَاكَ ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ وَالْأَصْحَابُ: وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ مَا رَوَى يَعْلَى بْنُ مُرَّةَ الصَّحَابِيُّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ خَلُوقٌ فَقَالَ اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ ثُمَّ اغْسِلْهُ ثُمَّ لَا تَعُدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَفِي النَّهْيِ عَنْ الْخَلُوقِ لِلرِّجَالِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ وهو مباح للنساء: (فرع)
يستحب فرق شعر الرَّأْسِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يفرقون رؤسهم وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
* (فَرْعٌ)
يُكْرَهُ الْقَزَعُ وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ الرأس لحديث بن عُمَرَ ﵄ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْقَزَعِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ العقيقة وسيأتي هناك مَبْسُوطًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
* (فَرْعٌ)
أَمَّا حلق جمبع الرَّأْسِ فَقَالَ الْغَزَالِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ لِمَنْ أَرَادَ التَّنْظِيفَ وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِهِ لِمَنْ أَرَادَ دَهْنَهُ وَتَرْجِيلَهُ: هَذَا كَلَامُ الْغَزَالِيِّ: وَكَلَامُ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي مَعْنَاهُ: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ

1 / 295