291

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

ناشر

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الثَّامِنَةُ تَرْكُهَا شَعِثَةً مُنْتَفِشَةً إظْهَارًا لِلزَّهَادَةِ وَقِلَّةِ الْمُبَالَاةِ بِنَفْسِهِ: التَّاسِعَةُ تَسْرِيحُهَا تَصَنُّعًا: الْعَاشِرَةُ النَّظَرُ إلَيْهَا إعْجَابًا وَخُيَلَاءَ غِرَّةً بِالشَّبَابِ وَفَخْرًا بِالْمَشِيبِ وتطاولا على الشَّبَابِ: وَهَاتَانِ الْخَصْلَتَانِ
فِي التَّحْقِيقِ لَا تَعُودُ الْكَرَاهَةُ فِيهِمَا إلَى مَعْنًى فِي اللِّحْيَةِ بِخِلَافِ الْخِصَالِ السَّابِقَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: وَمِمَّا يُكْرَهُ فِي اللِّحْيَةِ عَقْدُهَا فَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ عَنْ رُوَيْفِعٍ ﵁ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا رُوَيْفِعُ لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِك فَأَخْبِرْ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا أَوْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ فَإِنَّ مُحَمَّدًا منه برئ قال الخطابي في عقدها تفسيران أحدها أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْقِدُونَ لِحَاهُمْ فِي الْحَرْبِ وَذَلِكَ من زى العجم: والثاني معالجة الشعر ليتعقد ويتجعد وَذَلِكَ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ التَّأْنِيثِ وَالتَّوْضِيعِ
* (فَرْعٌ)
يُكْرَهُ نَتْفُ الشَّيْبِ لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ بِأَسَانِيدَ حسنة قال الترمذي حديث حَسَنٌ هَكَذَا: قَالَ أَصْحَابُنَا يُكْرَهُ صَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ كَمَا سَبَقَ وَالْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ: وَلَوْ قِيلَ يَحْرُمُ لِلنَّهْيِ الصَّرِيحِ الصَّحِيحِ لَمْ يَبْعُدْ: وَلَا فرق

1 / 292