280

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

ناشر

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الْأَصْحَابُ فِي الطَّرِيقَتَيْنِ إلَّا إمَامَ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيَّ فَإِنَّهُمَا قَالَا يَسْتَاكُ عَرْضًا وَطُولًا فَإِنْ اقْتَصَرَ فعرضا وهذا الذى قالاه شاذ مردود مخالفا لِلنَّقْلِ وَالدَّلِيلِ: وَقَدْ صَرَّحَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ بِالنَّهْيِ عَنْ الِاسْتِيَاكِ طُولًا مِنْهُمْ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَغَيْرُهُمْ: وَصَرَّحَ صَاحِبُ الْحَاوِي بِكَرَاهَةِ الِاسْتِيَاكِ طُولًا فَلَوْ خَالَفَ وَاسْتَاكَ طُولًا حَصَلَ السِّوَاكُ وَإِنْ خَالَفَ الْمُخْتَارَ: وَصَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُنَا وَأَوْضَحَ
صَاحِبُ الْحَاوِي كَيْفِيَّةَ السِّوَاكِ فَقَالَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَاكَ عَرْضًا فِي ظَاهِرِ الْأَسْنَانِ وَبَاطِنِهَا وَيُمِرَّ السِّوَاكَ عَلَى أَطْرَافِ أَسْنَانِهِ وَكَرَاسِيِّ أَضْرَاسِهِ وَيُمِرَّهُ عَلَى سَقْفِ حَلْقِهِ إمْرَارًا خَفِيفًا: قَالَ فَأَمَّا جَلَاءُ الْأَسْنَانِ بِالْحَدِيدِ وَبَرْدُهَا بِالْمِبْرَدِ فَمَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ يُضْعِفُ الْأَسْنَانَ وَيُفْضِي إلَى انْكِسَارِهَا وَلِأَنَّهُ يُخَشِّنُهَا فَتَتَرَاكَمُ الصُّفْرَةُ عَلَيْهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الِادِّهَانَ غِبًّا وَهُوَ بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَهُوَ أَنْ يَدَّهِنَ ثُمَّ يَتْرُكَ حَتَّى يَجِفَّ الدُّهْنُ ثُمَّ يَدَّهِنَ ثَانِيًا: وأما الا كتحال وِتْرًا فَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ يَكُونُ فِي عَيْنٍ وِتْرًا وَفِي عَيْنٍ شَفْعًا لِيَكُونَ الْمَجْمُوعُ وِتْرًا وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّهُ فِي كُلِّ عَيْنٍ وِتْرٌ وَعَلَى هَذَا فَالسُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثَةُ أَطْرَافٍ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ مِنْهَا كُلَّ لَيْلَةٍ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثَةً رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَالْوَتْرُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ قُرِئَ بِهِمَا فِي السبع والله أعلم * قال المصنف ﵀
* (وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَسْتَاكَ بِعُودٍ رَطْبٍ لَا يُقْلِعُ وَلَا بِيَابِسٍ يَجْرَحُ اللِّثَةَ بَلْ يَسْتَاكُ بعود بين عودين وبأى شئ اسْتَاكَ مِمَّا يَقْلَعُ الْقَلَحَ وَيُزِيلُ التَّغَيُّرَ كَالْخِرْقَةِ الْخَشِنَةِ وَغَيْرِهَا أَجْزَأَهُ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ وَإِنْ أَمَرَّ أُصْبُعَهُ عَلَى أَسْنَانِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ لانه لا يسمى سواكا) (الشَّرْحُ) اللِّثَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَهِيَ مَا حَوْلَ الْأَسْنَانِ مِنْ اللَّحْمِ كَذَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ غَيْرُهُ هِيَ اللَّحْمُ الَّذِي يَنْبُتُ فِيهِ الْأَسْنَانُ فَأَمَّا اللَّحْمُ الَّذِي يَتَخَلَّلُ الْأَسْنَانَ فَهُوَ عَمْرٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَجَمْعُهُ عُمُورٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَجَمْعُهَا لِثَاتٌ وَلِثًى: أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَقَوْلُهُ لَا يَسْتَاكُ بِيَابِسٍ ولا رطب

1 / 281