252

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

ناشر

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ (١) لَا لِجَوْهَرِهِ كَالزُّجَاجِ الْمَخْرُوطِ وَغَيْرِهِ لَا يَحْرُمُ بِلَا خِلَافٍ هَكَذَا صَرَّحُوا فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ بِأَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ وَأَشَارَ صاحب البيان الي وجه في تَحْرِيمِهِ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ مِنْ حَيْثُ الْمَذْهَبُ وَالدَّلِيلُ الْجَزْمُ بِإِبَاحَتِهِ: وَنَقَلَ صَاحِبُ الشَّامِلِ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَكَذَا لَوْ اتَّخَذَ لِخَاتَمِهِ فَصًّا مِنْ جَوْهَرَةٍ مُثَمَّنَةٍ فَهُوَ مُبَاحٌ بِلَا خِلَافٍ
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَكَذَا لَا يُكْرَهُ لبس الكتان النفيس والصوف ونحوه قال صاحب الْحَاوِي وَالْبَحْرِ الْإِنَاءُ الْمُتَّخَذُ مِنْ طِيبٍ رَفِيعٍ كَالْكَافُورِ الْمُرْتَفِعِ وَالْمَصَاعِدِ وَالْمَعْجُونِ مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ يَخْرُجُ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ لِحُصُولِ السَّرَفِ وَالثَّانِي لَا لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ أَكْثَرِ النَّاسِ لَهُ قَالَا وَأَمَّا غَيْرُ الْمُرْتَفِعِ كَالصَّنْدَلِ وَالْمِسْكِ فَاسْتِعْمَالُهُ جَائِزٌ قَطْعًا
(فَرْعٌ)
قَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْبِلَّوْرَ كَالْيَاقُوتِ وَأَنَّ فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ الْقَوْلَيْنِ وَقَدْ عَلَقَ فِي ذِهْنِ كَثِيرٍ مِنْ الْمُبْتَدَئِينَ وَشِبْهِهِمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ خَالَفَ الْأَصْحَابَ فِي هَذَا وَأَنَّهُمْ قَطَعُوا بِجَوَازِ اسْتِعْمَالِ إنَاءِ الْبِلَّوْرِ لِأَنَّهُ كَالزُّجَاجِ وَهَذَا الَّذِي عَلَقَ بِأَذْهَانِهِمْ وَهْمٌ فَاسِدٌ بَلْ صَرَّحَ الْجُمْهُورُ بِجَرَيَانِ الْقَوْلَيْنِ فِي الْبِلَّوْرِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ شَيْخُ الْأَصْحَابِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ وَأَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّجْرِيدِ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيُّ فِي كِتَابَيْهِ التَّحْرِيرِ وَالْبُلْغَةِ وَالشَّيْخُ نَصْرُ الْمَقْدِسِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَآخَرُونَ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَصَاحِبُ الْإِبَانَةِ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْوَجِيزِ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَالتَّهْذِيبِ وَالرُّويَانِيُّ فِي كِتَابَيْهِ الْبَحْرِ وَالْحِلْيَةِ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَآخَرُونَ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَإِنَّمَا خَالَفَهُمْ صَاحِبُ الْحَاوِي فَقَطَعَ بِجَوَازِهِ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَلْحَقَ شَيْخِي الْبِلَّوْرَ بِالزُّجَاجِ وَأَلْحَقَهُ الصَّيْدَلَانِيُّ وَالْعِرَاقِيُّونَ بِالْجَوَاهِرِ النَّفِيسَةِ فَيَكُونُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَحَصَلَ أَنَّ الْجُمْهُورَ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي الطَّرِيقَتَيْنِ عَلَى طَرْدِ الْقَوْلَيْنِ فِي الْبِلَّوْرِ وَلَمْ يخالف فيه الاصاحب الْحَاوِي وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (فَرْعٌ)
إذَا بَاعَ إنَاءَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الْبَيْعُ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ عَيْنٌ يَصِحُّ (٢) بَيْعُهَا هَكَذَا أَطْلَقَ الْقَاضِي هُنَا وَنَقَلَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ فِي جَامِعِهِ هُنَا اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُبْنَى عَلَى الِاتِّخَاذِ فَإِنْ جَوَّزْنَاهُ صَحَّ الْبَيْعُ وَإِنْ حَرَّمْنَاهُ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا إذَا بَاعَ جَارِيَةً مُغَنِّيَةً تُسَاوِي أَلْفًا بِلَا غِنَاءٍ وَأَلْفَيْنِ بِسَبَبِ الغناء

(١) صرح صاحب البيان في زوائده بحكاية لوجهين فيما نفاسته في الصنعة عن صاحب الفروع وقال الصحيح الجواز والله اعلم اه اذرعي (١) قلت قد اشار إليه في الام حيث قال ولو كانت نجسا لم يحل بيعها ولا شرائها ذكره في حل أكلها ما فيها اه اذرعي

1 / 253