239

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

ناشر

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
(فرع)
مما ينبغي أن يتفطن له وتدعوا الْحَاجَةُ إلَى مَعْرِفَتِهِ جُلُودُ الثَّعَالِبِ وَنَحْوِهَا إذَا مَاتَتْ أَوْ أُفْسِدَتْ ذَكَاتُهَا بِإِدْخَالِ السِّكِّينِ فِي آذَانِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ وَجِلْدُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَهَذِهِ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا عَلَى الْأَصَحِّ لِعَدَمِ طَهَارَةِ الشَّعْرِ بِالدِّبَاغِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ ﵀ وَأَمَّا الْقُنْدُسُ فَبَحَثْنَا عَنْهُ فَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ مَأْكُولٌ فَيَنْبَغِي أَنْ تُجْتَنَبَ الصَّلَاةُ فِيهِ وَلِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ فِي تَحْرِيمِ مَا أَشْكَلَ مِنْ الْحَيَوَانِ فَلَمْ يُدْرَ أَنَّهُ مَأْكُولٌ أَمْ لَا وَسَنَذْكُرُ فِي فَرْعٍ قَرِيبٍ عَنْ صَاحِبِ الْحَاوِي نَحْوَ هَذَا فِي الشَّعْرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ
* (فَرْعٌ)
قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي لَوْ بَاعَ جِلْدَ الْمَيْتَةِ بَعْدَ الدِّبَاغِ قَبْلَ إمَاطَةِ الشَّعْرِ عَنْهُ وَفَرَّعْنَا عَلَى أَنَّ
الْجِلْدَ يَصِحُّ بَيْعُهُ وَأَنَّ الشَّعْرَ لَا يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ إحْدَاهَا أَنْ يَقُولَ بِعْتُك الْجِلْدَ دُونَ الشَّعْرِ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ: الثَّانِيَةُ أَنْ يَقُولَ بِعْتُك الْجِلْدَ مَعَ شَعْرِهِ فَبَيْعُ الشَّعْرِ بَاطِلٌ وَفِي الْجِلْدِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ أَصَحُّهُمَا الصِّحَّةُ: الثَّالِثَةُ أَنْ يَبِيعَهُ مُطْلَقًا فَهَلْ هُوَ كَالْحَالَةِ الثَّانِيَةِ أَمْ الْأُولَى: فِيهِ وَجْهَانِ (فَرْعٌ)
ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْجِيزَيَّ وَلَا ذِكْرَ لَهُ فِي الْمُهَذَّبِ إلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَلَهُ ذِكْرٌ فِي غَيْرِ الْمُهَذَّبِ فِي مَسْأَلَةِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ فَإِنَّهُ نَقَلَهَا عَنْ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ ذَكَرْتهَا فِي الرَّوْضَةِ وَفِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَأَمَّا الرَّبِيعُ الْمُتَكَرِّرُ فِي الْمُهَذَّبِ وَكُتُبِ الْأَصْحَابِ فَهُوَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ وَهُوَ رَاوِي الْأُمِّ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيِّ عَنْهُ وَقَدْ أَوْضَحْت حَالَ الرَّبِيعَيْنِ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ وَهَذَا الْجِيزِيُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَبِالزَّايِ مَنْسُوبٌ إلَيَّ جِيزَةِ مِصْرَ وَهُوَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيُّ الْأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمْ تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ رَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ فِي سُنَنِهِمَا وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَكَانَ عُمْدَةً عند المحدثين والله أعلم قال المصنف ﵀
* (وان جز الشعر من الحيوان نظرت فان كان من حيوان يؤكل لم ينجس لان الجز في الشعر كالذبح في الحيوان ولو ذبح الحيوان لم ينجس فكذلك إذا جز شعره وان كان من

1 / 240