المدخل إلى السنن الكبرى
المدخل إلى السنن الكبرى
ویرایشگر
د محمد ضياء الرحمن الأعظمي
ناشر
دار الخلفاء للكتاب الإسلامي
محل انتشار
الكويت
بَابُ تَرْكِ الْحُكْمِ بِتَقْلِيدِ أَمْثَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ حَتَّى يَعْلَمَ مِثْلَ عِلْمِهِمْ
٢٥٤ - قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦]
٢٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أبنا الشَّافِعِيُّ ﵁ قَالَ: وَالْعِلْمُ مِنْ وَجْهَيْنِ: يَعْنِي عِلْمَ الشَّرِيعَةِ اتِّبَاعٌ وَاسْتِنْبَاطٌ، فَالِاتِّبَاعُ اتِّبَاعُ كِتَابٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَبِسُنَّةٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقَوْلُ عَامَّةٍ مِنْ سَلَفٍ، لَا يُعْلَمُ لَهُ مُخَالِفٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيَاسٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيَاسٌ عَلَى سَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيَاسٌ عَلَى قَوْلِ عَامَّةٍ مِنْ سَلَفِ لَا مُخَالِفَ لَهُ، وَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ إِلَّا بِالْقِيَاسِ، وَإِذَا قَاسَ مَنْ لَهُ الْقِيَاسُ فَاخْتَلَفُوا وَسِعَ كَلًّا أَنْ يَقُولَ بِمَبْلَغِ اجْتِهَادِهِ، وَلَمْ يَسَعْهُ اتِّبَاعُ غَيْرِهِ فِيمَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ بِخِلَافِهِ
٢٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أبنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أبنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: «كَيْفَ تَقْضِي إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ»؟ قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟» قَالَ: أَقْضِي فِيهِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فِي سَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟» قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلَا آلُو، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضَرَبَ بِيدِهِ فِي صَدْرِي: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ»
⦗٢٠٨⦘
٢٥٧ - وَرَوَيْنَا فِيمَا مَضَى مِثْلَ هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ، عَنْ مُعَاذٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
1 / 207