94

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

ناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ

حلال، ويقول الآخر هذا حرام، والعين واحدة؟ وأَن هذا يؤدِّي إلى القدح في ثقة المجتهدين، فكيف الجواب عن السؤال؟؟
*الجواب:
قال الله تعالى: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [الأعراف: ٥٤]
قال ابن أَبي يعلى، المتوفى سنة (٥٢٦ هـ) في ترجمة ابن أَبي حاتم الرازي: عبد الرحمن بن محمد بن إِدريس الرازي، المتوفى سنة (٣٢٧ هـ): " قرأت في كتاب الرد على الجهمية: حدثنا صالح بن أَحمد بن حنبل قال: سمعت أَبي- ﵁ يقول: قال الله تعالى: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) فأخبر بالخلق، ثم قال: والأمر، فأَخبر أن الأَمر غير الخلق (١)
يقول. قد مَيَّزَ الله بين الخلق والأمر، سَمى هذا أمرا، وسَمَّى هذا خلقًا، وفَرَّقَ بينهما، فقال. أَلا له الخلق والأمر، وكل مخلوق داخل في الخلق. وبقي الأمر والأمر ليس بمخلوق قال الله تعالى: (ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ)، فأَنزل كلامه غير مخلوق " انتهى.

(١) ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في كتابه: " السنة: " ١/١٠٣ "

1 / 86