المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية
المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية
ناشر
مكتبة الرشد
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۲۹ ه.ق
محل انتشار
الرياض
ژانرها
•Legal Maxims
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية
یعقوب باحسینالمعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية
ناشر
مكتبة الرشد
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۲۹ ه.ق
محل انتشار
الرياض
يقال: كل من أكل مال غيره، وكل من أتلف مال غيره، وهكذا.
وعلى هذا فالقضية الكلية المذكورة قاعدة، لأنّ جزئياتها قضايا كليّة. لكنّ جزئيات هذه القضايا المتفرّعة عنها أحكام وفروع فقهية، لأنّ جزئياتها أشخاص وأفراد المكلّفين . ففي من أتلف مال غيره يقال: زيد أتلف مال غيره، خالدٌ أتلف مال غيره، وعليّ أتلف مال غيره، وزينب أتلفت مال غيرها، فيلزمه أن يغرم قيمته، وهكذا.
وهذه، أيضاً، من القضايا المهملة التي تؤول إلى كليّة. ومن الملاحظ أنّ موضوعها من ملك، أو من لا يملك، يمكن أن ينطبق على الأفراد أو الأشخاص كزيد وخالد وعلي وزينب. لكنّ المحل فيه عموم، إذ هو يشمل تنجيز البيع، وتنجيز الإجارة، وتنجيز الوصيّة، وتنجيز الوقف، وتنجيز الطلاق، وتنجيز العتق، وغير ذلك، وهذه الأمور كلها عامة فقضاياها كليّة، لكنّ جزئياتها أفراد أو أشخاص من المكلّفين، فمن ملك تنجيز البيع، مثلاً، ملك تعليقه، من باب أولى، كما أنّ الذي لا يملك تنجيز البيع لا يملك تعليقه، لأنّ فاقد الشيء لا يعطيه، ومن الممكن أن نلحظ ذلك في جميع القواعد العقلية، مثل:
_ من ملك التصرّف ملك الإذن فيه، ومن لا يملك التصرّف لا يملك الإذن فيه(٢).
(١) المنثور ٢١١/٣.
(٢) المصدر السابق.
103