فَوْج (حَيْضهَا) بفاء وجيم، قَالَ الْخطابِيّ: ومعناهما وَاحِد، وَقَوْلها " إربه " قَالَ أَيْضا رُوِيَ على وَجْهَيْن: أَحدهمَا بِكَسْر الْهمزَة وَسُكُون الرَّاء وَالثَّانِي بفتحهما جَمِيعًا.
قَالَ: ومعناهما وَاحِد وَهُوَ وطر النَّفس وحاجتها، يُقَال: لفُلَان عِنْدِي حَاجَة، وإرب، وأرب، وإربة ".
(بَاب إِذا وطئ الْحَائِض اسْتغْفر الله وَلَا شَيْء عَلَيْهِ)
لِأَنَّهُ مرتكب مَنْهِيّا عَنهُ، وَلم يرد فِيهِ كَفَّارَة، وَلَا هُوَ فِي معنى مَا وَردت فِيهِ الْكَفَّارَة.
فَإِن قيل: فقد روى التِّرْمِذِيّ: عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس ﵁، عَن النَّبِي [ﷺ] فِي الرجل يَقع على امْرَأَته وَهِي حَائِض قَالَ: " يتَصَدَّق بِنصْف دِينَار ".
قيل لَهُ: هَذَا الحَدِيث مُضْطَرب فِي إِسْنَاده (وَمَتنه) .
أما فِي (إِسْنَاده): فَإِنَّهُ رُوِيَ / مَوْقُوفا وَمَرْفُوعًا ومرسلا.
وَأما مَتنه فَروِيَ " بِدِينَار أَو نصف دِينَار "، وَرُوِيَ " بِدِينَار فَإِن لم يجد فبنصف دِينَار " وَرُوِيَ " يتَصَدَّق بِخمْس دِينَار "، وَرُوِيَ فِيهِ التَّفْرِقَة بَين الدَّم الْأَحْمَر والأصفر، وَإِلَى هَذَا ذهب مَالك وَالثَّوْري رحمهمَا الله.