97

کفایه در علم روایت

الكفاية في علم الرواية

ناشر

جمعية دائرة المعارف العثمانية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۵۷ ه.ق

محل انتشار

حيدر آباد

بَابُ الْقَوْلِ فِي سَبَبِ الْعَدَالَةِ، هَلْ يَجِبُ الْإِخْبَارُ بِهِ أَوْ لَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَزْكِيَةِ الْمُزَكِّي لِمَنْ زَكَّاهُ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا تُقْبَلُ حَتَّى يَذْكُرَ الْمُزَكِّي السَّبَبَ الَّذِي لِأَجْلِهِ ثَبَتَتْ عَدَالَةُ الْمُزَكَّى عِنْدَهُ. وَمِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ
مَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا دُرُسْتُوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِنْسَانًا يَقُولُ لِأَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ: عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ضَعِيفٌ؟ قَالَ: «إِنَّمَا يُضَعِّفُهُ رَافِضِيُّ مُبْغِضٌ لِآبَائِهِ، وَلَوْ رَأَيْتَ لِحْيَتَهُ وَخِضَابَهُ وَهَيْئَتَهُ لَعَرَفْتَ أَنَّهُ ثِقَةٌ» فَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الْعُمَرِيَّ ثِقَةٌ بِمَا لَيْسَ حُجَّةً، لِأَنَّ حُسْنَ الْهَيْأَةِ مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْعَدْلُ وَالْمَجْرُوحُ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَجِبُ ذِكْرُ سَبَبِ الْعَدَالَةِ، بَلْ يُقْبَلُ عَلَى الْجُمْلَةِ تَعْدِيلُ الْمُخْبِرِ وَالشَّاهِدِ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ عِنْدَنَا، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُرْجَعُ فِي التَّعْدِيلِ إِلَّا إِلَى قَوْلِ عَدْلٍ رِضًا، عَارِفٍ بِمَا يَصِيرُ بِهِ الْعَدْلُ عَدْلًا وَالْمَجْرُوحُ مَجْرُوحًا، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ حَمْلُ أَمْرِهِ فِي التَّزْكِيَةِ عَلَى السَّلَامَةِ، وَمَا تَقْتَضِيهِ حَالُهُ الَّتِي أَوْجَبَتِ الرُّجُوعَ إِلَى تَزْكِيَتِهِ،

1 / 99