کفایه در علم روایت
الكفاية في علم الرواية
ناشر
جمعية دائرة المعارف العثمانية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۵۷ ه.ق
محل انتشار
حيدر آباد
ژانرها
•Hadith terminology
Terms of disparagement and amendment
Methods of Receiving Hadith and Formulations of Transmission
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
سلجوقیان
وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتُبُهَا مُسْنَدَةً، وَيَرْوِيهَا مُرْسَلَةً، عَلَى مَعْنَى الْمُذَاكَرَةِ وَالتَّنْبِيهِ، لِيَطْلُبَ إِسْنَادَهَا الْمُتَّصِلَ، وَيَسْأَلَ عَنْهُ، وَرُبَّمَا أَرْسَلُوهَا اخْتِصَارًا وَتَقْرِيبًا عَلَى الْمُتَعَلِّمِ، لِمَعْرِفَةِ أَحْكَامِهَا، كَمَا يَفْعَلُ الْفُقَهَاءُ الْآنَ فِي تَدْرِيسِهِمْ، فَإِذَا أُرِيدَ الِاسْتِعْمَالُ احْتِيجَ إِلَى بَيَانِ الْإِسْنَادِ، أَلَا تَرَى إِلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ لَمَّا أَنْكَرَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ، وَأَرْسَلَ لَهُ خَبَرَ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ جِبْرِيلَ بِهِ اسْتَثْبَتَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِحَاجَتِهِ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْخَبَرِ، وَقَالَ لَهُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ، فَأَبَانَ لَهُ إِسْنَادَهُ لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ عُذْرَهُ، وَكَانَ ابْتِدَاءُ عُرْوَةَ عُمَرَ بِالْخَبَرِ عَلَى سَبِيلِ الْمُذَاكَرَةِ وَالتَّنْبِيهِ، لِيَسْأَلَ عُمَرُ عَنْهُ، فَلَمَّا احْتِيجَ إِلَى اسْتِعْمَالِهِ اسْتَثْبَتَهُ عُمَرُ فِيهِ فَأَسْنَدَهُ لَهُ
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحِطْرَانِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَمْرُو بْنُ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْبَلَدِيُّ بِبَلَدَا، نا أَبُو مُحَمَّدٍ بَكْرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ح وَأَخْبَرَنا بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ " أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرٍ هَذِهِ الدَّفْعَةَ الْأَخِيرَةَ، وَاتَّفَقَا فِيمَا بَعْدُ، ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتَ، فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ، أَوَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حَجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ» ⦗٣٩٧⦘ وَقَوْلُ الْمُخَالِفِ: إِنَّ الْمُنْقَطِعَ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ أَبْيَنُ حُجَّةً وَأَظْهَرُ قُوَّةً مِنَ الْمُتَّصِلِ، دَعْوَى بَاطِلَةٌ، لِأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي صِحَّةِ الِاحْتِجَاجِ بِالْمَسَانِيدِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرَاسِيلِ، وَلَوْ كَانَ الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ الْمُخَالِفُ صَحِيحًا، لَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّةُ بِالْعَكْسِ فِي ذَلِكَ، وَقَدِ اخْتَلَفَ أَئِمَّةُ أَهْلِ الْأَثَرِ فِي أَصَحِّ الْأَسَانِيدِ وَأَرْضَاهَا، وَإِلَيْهِمُ الْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ، وَقَوْلُهُمْ هُوَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَكُلٌّ قَالَ عَلَى قَدْرِ اجْتِهَادِهِ، وَذَكَرَ مَا هُوَ الْأَوْلَى عِنْدَهُ، وَنَصَّ عَلَى الْمُسْنَدِ دُونَ الْمُرْسَلِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى تَنَافِيهِمَا وَاخْتِلَافِ الْأَمْرِ فِيهِمَا
1 / 396