الخصال
الخصال
ولا ابتزاز له دون غيري (1) فما لك تضمر علي ما لم أستحقه منك وتظهر لي الكراهة فيما صرت إليه وتنظر إلي بعين السآمة مني قال فقال له (ع) فما حملك عليه إذا لم ترغب فيه ولا حرصت عليه ولا وثقت بنفسك في القيام به وبما يحتاج منك فيه فقال أبو بكر حديث سمعته من رسول الله ص إن الله لا يجمع أمتي على ضلال ولما رأيت اجتماعهم اتبعت حديث النبي ص وأحلت أن يكون اجتماعهم على خلاف الهدى وأعطيتهم قود الإجابة ولو علمت أن أحدا يتخلف لامتنعت قال فقال علي (ع) أما ما ذكرت من حديث النبي ص إن الله لا يجمع أمتي على ضلال أفكنت من الأمة أو لم أكن قال بلى قال وكذلك العصابة الممتنعة عليك من سلمان وعمار وأبي ذر والمقداد وابن عبادة ومن معه من الأنصار قال كل من الأمة فقال علي (ع) فكيف تحتج بحديث النبي ص وأمثال هؤلاء قد تخلفوا عنك وليس للأمة فيهم طعن ولا في صحبة الرسول ص ونصيحته منهم تقصير قال ما علمت بتخلفهم إلا من بعد إبرام الأمر وخفت إن دفعت عني الأمر أن يتفاقم إلى أن يرجع الناس مرتدين عن الدين وكان ممارستكم إلى أن أجبتم أهون مئونة على الدين وأبقى له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعوا كفارا وعلمت أنك لست بدوني في الإبقاء عليهم وعلى أديانهم قال علي (ع) أجل ولكن أخبرني عن الذي يستحق هذا الأمر بما يستحقه فقال أبو بكر بالنصيحة والوفاء ورفع المداهنة والمحاباة وحسن السيرة وإظهار العدل والعلم بالكتاب والسنة وفصل الخطاب مع الزهد في الدنيا وقلة الرغبة فيها وإنصاف المظلوم من الظالم القريب والبعيد ثم سكت فقال علي (ع) أنشدك بالله يا أبا بكر أفي نفسك تجد هذه الخصال أو في قال بل فيك يا أبا الحسن قال أنشدك بالله أنا المجيب لرسول الله ص قبل ذكران المسلمين أم أنت قال بل أنت قال فأنشدك بالله أنا الأذان لأهل الموسم ولجميع الأمة بسورة براءة أم أنت قال بل أنت قال فأنشدك بالله أنا وقيت رسول الله ص بنفسي يوم الغار أم أنت قال بل أنت قال أنشدك بالله ألي الولاية من الله مع ولاية رسول الله في آية زكاة الخاتم أم لك قال
صفحه ۵۴۹