74

The Brilliant Stars: Merits of the Diligent Ibn Taymiyyah

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

ویرایشگر

نجم عبد الرحمن خلف

ناشر

دار الغرب الإسلامي

سال انتشار

۱۴۰۶ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

وأصحابُه أهلُ الهُدى لا يَضُرّهُمْ على دينهم طعنُ أمرىء جاهل غَبِي

همُ الظَّاهرونَ القائمونَ بِدِيْنِهِم إلى الحشْر لمْ يغلبهُم ذو تَغْلُبِ

لنا منهمُ في كلّ عصر أئمةٌ هداةٌ إلى العُلْيا، مصابيحُ مُرقِبِ

فَأَيَّدهم ربُّ العلا مِنْ عصابةٍ لإظهارِ دينِ اللّه أهلِ تعصُّبِ

وقد علم الرحمن أَنَّ زماننا تَشَعَّبَ فيه الرأي أيَّ تشعُبِ

فجاء بِحَّبْر عالم مِنْ سَرَاتِهِم لسبع مِئِينٍ بعد هجرةٍ يَثْرِبِ

يُقيمُ قناةَ الدينِ بعدَ اْوجاجها ويُنقذها مِنَ مذْهبِ المتعصّبِ

فذاك فَتَّى تيميّةٍ خيرُ سيّدٍ نجيبٌ أتانا من سلالةِ مُنْجِبِ

عليمٌ بأدْواء النّفوس يَسُوسُها بحكمته، فَعْلَ الطّبيبِ المُجَرِّب

بعيدٍ عنِ الفحشاء والبغْي والأذى قريبٍ إلى أهل التّقى، ذو تَحُّب

يغيب، ولكنْ عن مساوٍ وغيبة وعنْ مشهد الإِحسان لم يتغيّبِ

[٩/أ]/حليم كريم مُشفق، بَيْدَ أنّه إذا لم يُطَعْ في اللَّهِ، لله يغضب

يرى نُصَرةَ الإِسلام أكرم مغْنَمٍ وإظهار دَينِ الله أَربحَ مكْسَبِ

وكم قدْ غدا بالقَوْلِ والفعْل مُبطِلاً ضلالَة كَذَّاب ورأيَ مُكْذِبِ

ولم تَلْقَ مَنْ عاداه غيرَ منافقٍ وآخرَ عن نهْج السّبيل مُنَكَّب

لقد حاولُوا منه الذي كان رامَهُ مِن المصْطفى قِدْماً حُبَيُّ بن أَخْطَب(١)

ولكنْ رأى مِنْ بأُسه مثلما رأى مِن المرتضي في حربْه رأسُ مَرْحَبٍ(٢)

(١) زعيم يهود خيبر، كان من ألد أعداء النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل يوم خيبر، وتزوج الرسول الكريم - عليه السلام - ابنته السيدة صفية - رضي الله عنها - بعد عتقها وإسلامها.

(٢) مرحب: أحد فرسان اليهود وشجعانها: قتله علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - في غزوة خيبر. وقد أوردت كتب الصحاح قصته، حينما طلب مرحب المبارزة، وانبرى له الفارس الشجاع علي - رضي الله عنه - فقال مَرْحب:

أنا الذي سمّتني أمي مَرْحبُ شاكي السلاح بطلٌ مجربٌ

فقال علي - رضي الله عنه -: =

74