139

The Brilliant Stars: Merits of the Diligent Ibn Taymiyyah

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

ویرایشگر

نجم عبد الرحمن خلف

ناشر

دار الغرب الإسلامي

سال انتشار

۱۴۰۶ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

يشتغلون عليه ويقرؤون ويستفتونه ويجيبهم بالكلام والكتابة، والأمراء والأكابر والناس يترددون إليه - وفيهم من يعتذر إليه مما وقع - .

فقال: قد جعلت الكلّ في حل مما جرى(١).

ولم يزل الشيخ مستمراً على عادته مِنْ نفع النَّاس وموعظتهم والاجتهاد في سبل الخير، فلمَّا كان في شهر رجب سنة إحدى عشر وسبعمائة، أشيع أن جماعة بجامع مصر قدْ تعصبوا على الشَّيخ وتفردوا به وضربوه.

قال الشيخ علم الدين(٢): ظفر به بعض المُبغضين له في مكان خالٍ وأساء عليه الأدب، وحضر جماعة كثيرة من الجند وغيرهم إلى الشيخ بعد ذلك لأجل الانتصار له، فلم یجب إلی ذلك.

وقال: أنا ما أنتصر لنفسي، ولمّا أشيع ذلك قال بعض أصحابه: فجئت إلى مصر فوجدت خلقاً كثيراً من الحسينيّة وغيرها رجالاً وفرساناً يسألون عنٍ الشيخ فجئت فوجدته بمسجد الفخر كاتب الممالك(٣) على البحر، واجتمع عنده جماعة وتتابع الناس.

وقال له بعضهم: يا سيِّدي قد جاء خلف من الحسينية لو أمرتهم أن يهدموا مصر كلها لفعلوا.

فقال لهم الشيخ: لأيّ شيء؟ قالوا: لأجلك.

فقال لهم: هذا ما يجوز.

قالوا: فنحن نذهب إلى بيوت هؤلاء الذين آذوك فنقتلهم، ونخرب دورهم فإنَّهم شوشوا على الخلق، وأثاروا هذه الفتنة على الناس.

فقال لهم: هذا ما يحل.

(١) ابن عبد الهادي - العقود الدرية: ٢٩٩.

(٢) ابن عبد الهادي - العقود الدرية: ص. ٣٠٠.

(٣) في العقود الدرية ص. ٣٠٢ و المعاليك.

139