221

The Major Sins

الكبائر

ناشر

دار الندوة الجديدة

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الْكَبِيرَة الثَّالِثَة وَالسِّتُّونَ الْأَمْن من مكر الله
قَالَ الله تَعَالَى ﴿حَتَّى إِذا فرحوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَة﴾ أَي أَخذهم عذابنا من حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ قَالَ الْحسن من وسع الله عَلَيْهِ فَلم ير أَنه يمكر بِهِ فَلَا رَأْي لَهُ وَمن قتر عَلَيْهِ فَلم ير أَنه ينظر إِلَيْهِ فَلَا رَأْي لَهُ ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿حَتَّى إِذا فرحوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَة فَإِذا هم مبلسون﴾ وَقَالَ مكر بالقوم وَرب الْكَعْبَة أعْطوا حَاجتهم ثمَّ أخذُوا وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا رَأَيْت الله يُعْطي العَبْد مَا يحب وَهُوَ مُقيم على مَعْصِيَته فَإِنَّمَا ذَلِك مِنْهُ اسْتِدْرَاج ثمَّ قَرَأَ ﴿فَلَمَّا نسوا مَا ذكرُوا بِهِ فتحنا عَلَيْهِم أَبْوَاب كل شَيْء حَتَّى إِذا فرحوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَة فَإِذا هم مبلسون﴾ الإبلاس الْيَأْس من النجَاة عِنْد وُرُود الهلكة وَقَالَ ابْن عَبَّاس أيسو من كل خير وَقَالَ الزجاج المبلس الشَّديد الْحَسْرَة اليائس الحزين وَفِي الْأَثر أَنه لما مكر بإبليس وَكَانَ من الْمَلَائِكَة طفق جِبْرِيل وميكال يَبْكِيَانِ فَقَالَ الله ﷿ لَهما مالكما تبكيان قَالَا يَا رب مَا نَأْمَن مكرك فَقَالَ الله تَعَالَى ﴿هَكَذَا كونا لَا تأمنا مكري﴾ وَكَانَ النَّبِي ﷺ يكثر أَن يَقُول يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قُلُوبنَا على دينك فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله أتخاف علينا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْقُلُوب بَين إِصْبَعَيْنِ من أَصَابِع الرَّحْمَن يقلبها كَيفَ يَشَاء

1 / 227