35

الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

ناشر

المطبعة التونسية

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٣٥١ هـ

محل انتشار

نهج سوق البلاط- تونس

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وهو من باب دليل الخطاب، وسيرد في موضعه الكلام عليه إن شاء الله.
باب بيان حكم المجمل
قد ذكرنا أن الحقيقة على ضربين: مفصل، ومجمل، وقد مر الكلام في المفصل، والكلام هاهنا في المجمل.
وجملته أن المجمل ما لا يفهم المراد به من لفظه، ويفتقر في البيان إلى غيره، نحو قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ فلا يفهم المراد بالحق من نفس اللفظ، ولا بد له من بيان يكشف عن جنس الحق وقدره.
فإذا ورد مثل هذا وجب اعتقاد وجوبه إلى أن يرد بيانه، فيجب امتثاله.
وقد اختلف أصحابنا في قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾، و﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ و﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾، و﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ

1 / 43