111

الإصابة في الذب عن الصحابة

الإصابة في الذب عن الصحابة

وأصلح لهم المعاش والمعاد، وبه بعث الرسول ﷺ، وبه أمر المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان وعليه يجتمع السلف .. ثم قال: وعلى هذا السماع كان يجتمع القرون الذين أثنى عليهم النبي ﷺ حيث قال: (خير القرون القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونَهم ثم الذين يلونَهم) ولم يكن في السلف الأول سماع يجتمع عليه أهل الخير إلا هذا (١).
قال العلامة العيني: وفي الحديث معجزة لسيدنا رسول الله ﷺ وفضيلة لأصحابه وتابعيه وذاك أن من صحب النبي ﷺ ومن صحب أصحاب النبي ﷺ، ومن صحب صاحب أصحاب النبي ﷺ، هم ثلاثة: الصحابة والتابعون وأتباع التابعين، حصلت لهم النصرة، لكونِهم ضعفاء فيما يتعلق بأمر الدنيا أقوياء فيما يتعلق بأمر الآخرة (٢).
ويقول الحافظ ابن حجر: قال ابن بطال: وهو كقوله في الحديث الآخر (خيركم قرني ثم الذين يلونَهم ثم الذين يلونَهم)، لأنه يُفتح للصحابة لفضلهم، ثم للتابعين لفضلهم، ثم لتابعيهم لفضلهم، قال: ولذلك كان الصلاح والفضل والنصر للطبقة الرابعة أقل، فكيف بمن بعدهم (٣).
ومن هنا يقول الإمام ابن تيمية:

(١) ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ١٠/ ٧٧، ١١/ ٦٢٥، ٦٢٧
(٢) العيني: عمدة القارئ: ١٠/ ٢١٧ "بتصرف"
(٣) ابن حجر: فتح الباري: ٦/ ١٠٥

1 / 118