363

الإمامة العظمى

الإمامة العظمى

ناشر

(دار البرازي - سوريا)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٧ هـ

محل انتشار

(دار الإمام مسلم - المدينة المنورة)

وهذا من أقبح الأقوال وأرداها؛ لأن الذي قرَّر عقيدة السمع والطاعة للحاكم الجائر والصَّبر على جَوره = هو رسولُ الله ﷺ في الأحاديث المتواترة، وتقدَّم ذكر الأحاديث في ذلك (^١)، وقال الله في القرآن: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾.
وذكرَ هذا الصحابة الكرام وفي مقدَّمهم الفاروق عمر بن الخطاب، وتقدَّم نقلُ كلام الصحابة (^٢).
هذا كله قبل فتنة ابن الأشعث بسنين، بل هذه عقيدة أهل السنة المجمَع عليها، والتي تناقلها أئمة السنة وبدَّعوا مَنْ خالف ذلك، فهل يصحُّ أن يقال: إنَّ الإمام مالكًا والشافعي وأحمد وبقية السلف تبنَّوا هذه العقيدة ردَّة فعلٍ وبدَّعوا مخالفها ردَّة فعل؟!
الموبقة الثانية: جعل الدكتور - بجهله أو بغيهِ - الصَّبر على جَور الحاكم عقيدةَ الجبر البدعية المنكرة في القرآن والسنة!!.
سبحان الله أيُقال لعقيدةٍ دلَّ عليها كتابُ الله وسنة رسول الله ﷺ وكلامُ الصَّحابةإنها عقيدةٌ بدعية جبرية؟!
الموبقة الثالثة: يتَّهم الإمام الحسن البصري بأنه أوَّل من أتى بعقيدة السَّمع والطاعة للحاكم الفاسق؛ لأنها جاءت بعد فتنة ابن الأشعث، وتناسى كلَّ أحاديث وآثارِ الصحابة في السمع والطاعة للحاكم الجائر.

(^١) تقدم (ص: ٣٥).
(^٢) تقدم (ص: ١٥٤).

1 / 375