31

الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
الْكِتَابَةِ وَاللُّغَةِ وَالصَّرْفِ وَالنَّحْوِ مَعَ أَرْبَعٍ هِيَ مِنْ إِعْطَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَعْنِي الْقُدْرَةَ وَالصِّحَّةَ وَالْحِرْصَ وَالْحِفْظَ
فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ هَانَ عَلَيْهِ أَرْبَعٌ الْأَهْلُ وَالْوَلَدُ وَالْمَالُ وَالْمَوْطِنُ وَابْتُلِيَ بِأَرْبَعٍ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَمَلَامَةِ الْأَصْدِقَاءِ وَطَعْنِ الْجُهَلَاءِ وَحَسَدِ الْعُلَمَاءِ
فَإِذَا صَبَرَ عَلَى هَذِهِ الْمِحَنِ أَكْرَمَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا بِأَرْبَعٍ بِعِزِ الْقَنَاعَةِ وَبِهَيْبَةِ النَّفْسِ وَلَذَّةِ الْعِلْمِ وَحَيَاةِ الْأَبَدِ
وَأَثَابَهُ فِي الْآخِرَةِ بِأَرْبَعٍ بِالشَّفَاعَةِ لِمَنْ أَرَادَ مِنْ إِخْوَانِهِ وَبِظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ وَبِسَقْيِ مَنْ أَرَادَ مِنْ حَوْضِ نَبِيِّهِ ﷺ وَبِجِوَارِ النَّبِيِّينَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي الْجَنَّةِ
فَقَدْ أَعْلَمْتُكَ يَا بُنَيَّ مُجْمِلًا جَمِيعَ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ مِنْ مَشَايِخِي مُتَفَرِّقًا فِي هَذَا الْبَابِ مُجْمَعًا فَأَقْبِلِ الْآنَ عَلَى مَا قَصَدْتَنِي لَهُ أَوْ دَعْ
قَالَ فَهَالَنِي قَوْلُهُ فَسَكَتُّ مُتَفَكِّرًا وَأَطْرَقْتُ نَادِمًا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنِّي قَالَ
وَإِلَّا تُطِقِ احْتِمَالَ هَذِهِ الْمَشَاقِ كُلِّهَا فَعَلَيْكَ بِالْفِقْهِ الَّذِي يُمَكِّنُكَ تَعَلُّمُهُ وَأَنْتَ فِي بَيْتِكَ قَارٌّ سَاكِنٌ لَا تَحْتَاجُ إِلَى بُعْدِ الْأَسْفَارِ وَوَطْءِ الدِّيَارِ وَرُكُوبِ

1 / 33