174

الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
ثُمَّ اخْتَلَفَ السَّلَفُ وَأَرْبَابُ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِ هَلْ يَسُوغُ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ فَيُحَدِّثُونَ عَلَى الْمَعْنَى أَولا يُبَاحُ لَهُمْ ذَلِكَ
فَأَجَازَهُ جُمْهُورُهُمْ إِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ مُشْتَغِلٍ بِالْعِلْمِ نَاقِدٍ لِوُجُوهِ تَصَرُّفِ الْأَلْفَاظِ وَالْعِلْمِ بِمَعَانِيهَا وَمَقَاصِدِهَا جَامِعٍ لِمَوَادِ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ نَحْوُهُ
وَمَنَعَهُ آخَرُونَ وَشَدَّدُوا فِيهِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَلَمْ يُجِيزُوا ذَلِكَ لِأَحَدٍ وَلَا سَوَّغُوا إِلَّا الْإِتْيَانَ بِهِ عَلَى اللَّفْظِ نَفْسِهِ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِ وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا وَشَدَّدَ مَالِكٌ الْكَرَاهِيَةَ فِيهِ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ وَرُوِيَ عَنْهُ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ أَمَّا فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُؤْتَى بِهِ عَلَى أَلْفَاظِهِ وَرَخَّصَ فِيهِ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ وَفِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَفِي الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ

1 / 178